فوضى نهائي “كان المغرب” تفجر انتقادات دولية وتفتح باب المساءلة التأديبية

الجريدة العربية – محمد حميمداني


أدان رئيس “الاتحاد الدولي لكرة القدم”، “جاني إنفانتينو”، المشاهد التي وصفها ب”غير المقبولة”، التي جرت خلال نهائي “كأس أمم إفريقيا”، الذي احتضنه المركب الرياضي “مولاي عبد الله” بالرباط، أمس الأحد. وانتهى بتتويج المنتخب السنغالي بهاته النسخة بعد التمديد بهدف واحد دون رد.

جاء ذلك في تعقيب من “الاتحاد الدولي” الرسمي على مغادرة عدد من لاعبي “السنغال” وأفراد من الطاقم الفني أرضية الملعب لدقائق، احتجاجا على قرارات تحكيمية، قبل أن تتطور الأوضاع إلى فوضى داخل المدرجات ومحاولات اقتحام أرضية الميدان.

وكان احتساب ركلة جزاء لصالح “المغرب” في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع من المباراة، قد دفع بعض عناصر المنتخب السنغالي إلى مغادرة الملعب، قبل عودتهم لاحقا لإكمال المباراة.

مغادرة أرضية الملعب بهذا الشكل غير مقبول

اعتبر “الاتحاد الدولي” أن مغادرة المنتخب السنغالي أرضية الملعب بهذا الشكل أمر غير مقبول ويعد مساسا بروح اللعبة، مضيفا أن هذا الفعل “لا يمكن التسامح معه تحت أي ظرف”.

وأوضح “إنفانتينو” أن “العنف أو التهديد به يقوض جوهر كرة القدم ويضرب مبادئ اللعب النظيف واحترام الحكام”، داعيا الهيئات التأديبية المختصة داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، (كاف)، إلى اتخاذ “الإجراءات المناسبة”، وفق القوانين الجاري بها العمل.

وقال “إنفانتينو”، في بيان صادر، من غير المقبول مغادرة الملعب بهذا الشكل، ولا يمكن بأي حال من الأحوال التسامح مع العنف في رياضتنا، فهو أمر مرفوض تماما. يجب علينا احترام القرارات التي يتخذها الحكام، داخل الملعب وخارجه. يجب على الفرق اللعب وفقا لقوانين اللعبة، لأن أي سلوك مخالف يعرض جوهر كرة القدم للخطر. وأضاف قائلا: “المشاهد المؤسفة التي شهدناها، اليوم، يجب أن تدان وألا تتكرر أبدا”.

وكانت المباراة القوية التي جمعت المنتخب المغربي والمنتخب السنغالي قد شهدت توترا غير مسبوق، بعد احتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي، في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع للوقت الأصلي. ما دفع بعض لاعبي “السنغال” إلى مغادرة الميدان احتجاجا، قبل أن يعودوا لاحقا لاستكمال اللقاء.

في الوقت نفسه، حاولت مجموعات من الجماهير “السنغالية” اقتحام أرضية الملعب لمدة قاربت 15 دقيقة، في وقت كان فيه “إبراهيم دياز” يستعد لتنفيذ ركلة الجزاء التي أهدرها لاحقا، وسط صعوبات كبيرة واجهتها العناصر الأمنية والمنظمون لاحتواء الوضع.

وتبعا للوائح “الاتحاد الدولي لكرة القدم”، من المنتظر صدور قرارات تأديبية في حق السنغاليين، حيث تنص “المادة 46 من قانون الانضباط التابع للاتحاد” على تجريم السلوك غير الرياضي، مثل الانسحاب الاحتجاجي أو الاحتجاج الجماعي في الملعب، مانحة “الاتحاد الإفريقي” السلطة لمعاقبة هاته المخالفات، مع التركيز على تعزيز نزاهة اللعبة وحماية الأطراف المتضررة. وهو الموقف الذي عكسه “إنفانتيني” بجلاء، داعيا لاتخاذ العقوبات الفردية والجماعية، حماية للعبة وللروح الرياضية المطلوبة، لأن ما جرى، وفق خبراء في القانون الرياضي، يندرج ضمن “الإخلال الخطير بسير المباراة”.

جدير بالذكر أن نهائي “الرباط” عرف حضور أكثر من 60 ألف متفرج، وقد تميزت المباراة بالقوة والندية، إلا أن السلوك السنغالي أفسد المباراة وأساء للكرة الإفريقية، وهو ما يتطلب تطبيق القانون لمنع تكرار هاته المشاهد الصادمة.

Exit mobile version