عاجل وحصري: زلزال قضائي ودبلوماسي في قضية “عبد الرحيم فقير”: الخارجية المغربية تدخل على الخط بـ “بيان غاضب”.. وبولونيا تحبس أنفاسها مع بدء التشريح الطبي للحقيقة

بولونيا | متابعة خاصة للجريدة العربية

دخلت قضية مقتل المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير (43 عاماً) في مدينة بولونيا مرحلة الصدام الدبلوماسي والقضائي المفتوح. فمع إشراقة صباح اليوم (الجمعة 24 يوليو 2026)، تفجرت معطيات جديدة قلبت الطاولة على محاولات التهدئة الأمنية الإيطالية؛ حيث انتقل الملف من ردهات المحاكم المحلية إلى طاولة العلاقات الدولية بين الرباط وروما، وسط صراخ عائلي يطالب بمحاكمة “الجناة” بتهمة الإعدام الميداني.

1. الخارجية المغربية تخرج عن صمتها: “قلق بالغ وتحقيق بلا تأخير”

في تحول استراتيجي حاسم، أصدرت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بياناً رسمياً شديد اللهجة، عبرت فيه عن “قلقها البالغ” إزاء الظروف المأساوية التي حفت بوفاة عبد الرحيم فقير تحت أقدام الشرطة الإيطالية.

ولم تكتفِ الوزارة بالتعزية، بل وجهت رسالة سياسية صارمة وصريحة إلى السلطات الإيطالية، مطالِبةً بـ “إجراء تحقيق شامل، نزيه، وشفاف دون أي تأخير” لتحديد المسؤوليات القانونية الكاملة، مؤكدة أن كرامة وسلامة المواطن المغربي في الخارج خط أحمر لا يمكن التهاون فيه.

2. جبهة القضاء الإيطالي: تفويض الدكتورة “بوجيلي” والسباق مع الزمن الطبي

بالتزامن مع الضغط الدبلوماسي المغربي، منحت نيابة بولونيا العامة رسمياً، في تمام الساعة التاسعة من صباح اليوم الجمعة، تفويض إجراء التشريح الطبي المعمق لجثة الضحية إلى لجنة طبية رفيعة المستوى ترأسها الطبيبة الشرعية الإيطالية الشهيرة فالنتينا بوجيلي (Valentina Bugelli)، وبمشاركة خبير السموم كلوكا موريني.

وتخوض هيئة الدفاع بقيادة المحامي “فابيو أنسيلمو” معركة علمية شرسة لإثبات فرضية “الاختناق الميكانيكي” (Asfissia posizionale) نتيجة الضغط الإجرامي على القفص الصدري للراحل وهو مقيد الأرض، بينما تحاول نقابات الأمن المناورة عبر تسريب تقارير تلمح إلى “التاريخ النفسي” للضحية لتمييع القضية؛ وهو ما رفضه الدفاع جملة وتفصيلاً واصفاً إياه بـ “البروباغندا المكشوفة”. وفي سياق متصل، سارعت الهيئة الصحية ببولونيا (Ausl) لنفي تفريغات صوتية تتهمها بالتقاعس في إرسال سيارة الطبيب المختص لمسرح الواقعة.

3. صرخة الزوجة من المغرب: “زوجي تعرض لإعدام ميداني”

على الجانب الإنساني، فجرت زوجة الراحل عبد الرحيم فقير المقيمة في المغرب مفاجأة مدوية في تصريحات إعلامية غاضبة، حيث تبرأت تماماً من رواية “الوفاة الطبيعية”، مؤكدة بمرارة: “ما حدث لزوجي ليس خطأً أمنياً.. بل هو إعدام ميداني وتصفية جسدية مكتملة الأركان”.

وأعلنت الزوجة تشبث العائلة الكامل بمتابعة الـ 6 مشتبه بهم (الشرطيان وأربعة من أطقم الإسعاف)، في وقت قامت فيه القنصلية العامة المغربية ببولونيا بزيارة ميدانية لعائلة الضحية بإيطاليا لتقديم الدعم والمواساة، مؤكدة حضور خبير طبيب شرعي مغربي مستقل لمراقبة التشريح لضمان عدم التلاعب بالتقارير المبدئية المتوقع صدورها خلال الـ 48 ساعة القادمة.

Exit mobile version