طاطا: حمامة الاحرار محنطة في المقر، فأين المفر

الجريدة العربية -مكتب الرباط

يعيش حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم طاطا على وقع اختلالات تنظيمية متراكمة، تعكس أزمة تدبير محلي تُلقي بظلالها على صورة الحزب وثقة منخرطيه.

فمنسق الحزب بالإقليم، المستقر بمدينة أكادير، يواجه انتقادات متزايدة بشأن طريقة تدبيره للشأن الحزبي، خاصة فيما يتعلق بميزانيات التنظيمات وملف كراء المقر. هذا الأخير تحول، بحسب متتبعين، إلى شبهة تطرح تساؤلات حول جدوى الإنفاق في ظل غياب دينامية تنظيمية واضحة.

المقر الحزبي، الذي يفترض أن يكون فضاء مفتوحا للنقاش والتأطير، ظل مغلقا في أغلب الأوقات، ما يعكس حالة جمود غير مبررة. ويزداد هذا الوضع تعقيدا مع غياب الاجتماعات الدورية، التي تعد العمود الفقري لأي عمل حزبي جاد، وهو ما حرم المنخرطين من حقهم في المشاركة وصناعة القرار.

وفي مفارقة لافتة، يلاحظ أن أدوار المنسق الحزبي يتم الاضطلاع بها فعليا من طرف نائب برلماني، في خرق غير مباشر لمنطق توزيع المسؤوليات، ما يطرح تساؤلات حول حدود الاختصاصات داخل التنظيم.

أما على مستوى الهياكل التنظيمية، فقد بقيت على حالها منذ سنة 2022 دون تجديد، في تجاهل واضح لمبدأ التداول الداخلي وضخ دماء جديدة. ويواكب هذا الجمود غياب شبه تام للتواصل الدوري مع المنخرطين، الأمر الذي عمّق فجوة الثقة وأضعف الانخراط.

وتتجه أصابع الانتقاد كذلك إلى ما وصف بالانتقائية في اختيار المشاركين في الأنشطة الجهوية والوطنية للحزب، حيث يتم حسب مصادر حزبية إقصاء عدد كبير من المناضلين، بمن فيهم حكماء الحزب ومنخرطوه القدامى، من مختلف اللقاءات.

وفي سياق متصل، يبرز عزوف ملحوظ لفئة الشباب عن الانخراط في الحزب بالإقليم منذ سنة 2021، ما يطرح سؤالا جوهريا: أين ذهب الشباب؟ وأين دور ممثلي الإقليم داخل الشبيبة الجهوية؟ وماذا عن حضور المرأة التجمعية في تأطير وتوسيع قاعدة المشاركة النسائية؟

Exit mobile version