جهة الداخلة واد الذهب تعزّز موقعها كمِحور زراعي واعد بالاستثمار المؤسسي والتحويل البنيوي

الجريدة العربية

 

تشهد جهة الداخلة واد الذهب دينامية زراعية غير مسبوقة، تمكّنت من تعزيز مكانتها كمركزٍ إنتاجيّ واعد ضمن الرؤية الوطنية للتنمية الجهوية. ويعزى ذلك إلى اختبارها لنموذجٍ متكامِل يرمي إلى تسخير الموارد الطبيعية وبُنى الدعم المؤسّسي لتحقيق تكاثرٍ إنتاجيّ واستقطابٍ استثماري.

من أبرز العناصر التي ترتكز عليها هذه الديناميكية، إطلاق عملياتٍ كبرى لتعبئة الأراضي الزراعية، من قبيل تخصيص حوالي 1 778 هكتارًا للمستثمرين عبر آليات طويلة الأمد، بالتعاون مع الوكالة المغربية للتنمية الزراعية.

كذلك، يشكّل مشروع محطة تحلية مياه البحر وتوسعة المساحات المخصصة للري، لدعم نحو 5 200 هكتاراً من الأراضي، عنصرًا تحوٌليًا يوفر قاعدة مائية مستدامة لجهةٍ صعبة بيئيًا.

إلى جانب ذلك، تأتي استراتيجية الجهة لدعم المقاولات الزراعية والمبادرات الصغرى، لاسيما عبر جدولة مشاريع زراعية متعدّدة تتدرّج من وحدات صغيرة إلى وحدات كبرى، مع اشتراطات لإنجاز الحدّ الأدنى من الإنتاج الموجه للتصدير (85 ٪ تقريباً) وحوافز موجهة إلى الشباب المحليين.

كما لا يُغفل البُعد الاقتصادي-التصديري، حيث تستفيد الجهة من موقعٍ جغرافي استراتيجي يُتيح لهاولوجًا متجدّدًا إلى الأسواق الأوروبية والأفريقية، ما يعزّز من تنافسيّتها الزراعية ويحوّلها تدريجيًا إلى «بوابة جنوبية» متجاورة.

بالجمع بين تعبئة الأراضي، وتوفير البُنى التحتية المائية، ودعم الاستثمارات والتصدير، يمكن القول إن جهة الداخلة واد الذهب تخطو نحو بناء قطب زراعي متكامل، يتناغم فيه منطق القيمة المضافة والاستدامة البيئية مع فرص التشغيل والتنمية المحلية.

Exit mobile version