جدل في المغرب بسبب غرامات على لوحات ترقيم رسمية صادرة عن “نارسا”

الجريدة العربية 

 

اندلعت في الأيام الأخيرة موجة جدل واسعة في عدد من المدن المغربية، بعد تعرض عدد من السائقين لغرامات مالية من طرف عناصر الدرك الملكي بسبب استعمالهم لوحات ترقيم سيارات جديدة صادرة بصفة رسمية عن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا) .

وحسب شهادات متطابقة وثّقها أصحابها على مواقع التواصل الاجتماعي مرفوقة بصور من محاضر المخالفات، فقد فرضت غرامات وصلت إلى 400 درهم بدعوى أن هذه اللوحات ثنائية اللغة (العربية والفرنسية) مخصّصة فقط للسيارات المتجهة خارج التراب الوطني نحو أوروبا، ولا يجوز اعتمادها داخل المغرب.

غير أن عدداً من المتضررين اعتبروا هذا الإجراء «غير قانوني» و«اعتباطياً»، مؤكدين أن هذه اللوحات مُعتمدة ورسمية، صادرة عن مؤسسة عمومية تابعة للدولة، ولم يصدر أي نص تشريعي أو تنظيمي يحدد نطاق استعمالها أو يمنع تسيير المركبات بها داخل المملكة.

هذا الغموض القانوني، الذي يتقاطع مع تضارب تفسيرات عناصر المراقبة الطرقية، خلق حالة من الاستياء في صفوف السائقين الذين عبروا عن إحساس بالظلم والحيرة، متسائلين عن الأساس القانوني لمثل هذه المخالفات.

الأكثر إثارة للانتباه هو غياب أي توضيح رسمي من قبل المؤسسات المعنية؛ إذ لم تُصدر إلى حدود الساعة لا الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية ولا المديرية العامة للأمن الوطني أي بلاغ يرفع اللبس ويوضح الوضع القانوني لهذه اللوحات. وهو صمت مؤسساتي يساهم في تأجيج الجدل ويترك المجال مفتوحاً أمام تفسيرات متناقضة، سواء من طرف السائقين أو من عناصر المراقبة الطرقية.

ويرى خبراء قانونيون أن معالجة هذه الإشكالية تقتضي تدخلاً عاجلاً من الجهات الوصية لتوضيح القواعد المعمول بها، ضمانًا لحقوق المواطنين وحسن سير المرفق العام، وتفادياً لأي مساس بصورة الدولة ومصداقية مؤسساتها.

 

Exit mobile version