الجريدة العربية – محمد حميمداني
تفاعلاما ما سبق لنا أن نشرناه، سابقا. في موضوع مقاهي الشيشة والمخدرات والفساد. شنت المصالح الأمنية والسلطات المحلية سلسلة حملات مكثفة ضد “مقاهي الشيشة”، المنتشرة وسط مدينة “الدار البيضاء”. خاصة تلك المتواجدة على طول “شارع 11 يناير”.
مقاه تحولت إلى أوكار ومراكز للفساد وتعاطي المخدرات، وحسب مصادر “الجريدة العربية” فقد أسفرت هاته الحملات عن حجز كميات هامة من “النرجيلة” و”المعسل”. كما تم تحرير مخالفات مالية وإدارية ضد مسيري المقاهي المخالفة للقانون.
وفي الشأن ذاته، تم توقيف عدد من الأشخاص بشبهة “استهلاك المخدرات”. وذلك في إطار جهود مكافحة الظواهر السلبية والاخلال بالنظام العام بتلك الأوكار.
وفي السياق ذاته، داهمت عناصر الشرطة القضائية إحدى المقاهي التي تعتبر وكرا للفساد ب”شارع “11 يناير”. وفضاء لترويج أقراص “الاسكنازي”، أي حبوب اللصقة المهلوسة.
ووفق مصادر أمنية فإن المصالح الأمنية ب”درب عمر” تعتزم القيام بحملات مستمرة ضد انتشار مقاهي “الشيشة”. خاصة تلك المتواجدة بزنقة “علال بن عبد الله”.
تجدر الإشارة إلى أن هاته الحملات تهدف لمكافحة كافة الظواهر المرضية المؤثرة على صحة واستقرار المجتمع. إضافة للحد من السلوكيات المشبوهة بغاية فرض احترام القوانين والمحافظة على الأخلاق داخل الأماكن العامة.
في سياق منفصل شنت مصالح الشرطة الإدارية، مدعومة بقائد “الملحقة الإدارية الثانية لالة ياقوت”. حملات استهدفت مجموعة من المحلات التجارية. مسجلة مخالفات في مواجهة صاحب إحدى المحلبات بشارع “ادريس الحريزي”.
كما استخلصت ذات المصالح واجبات “مداخيل اقتصادية” بالقرب من مقهى “لافيلت”. واضعة بذلك حدا لتهرب صاحب المقهى من أداء المبالغ الجبائية المستحقة بذمته من طرف مصلحة الجبايات التابعة ل”مجلس مدينة الدار البيضاء”.
وقد خلفت هاته التدخلات رضا في نفوس الساكنة. التي ثمنت جهود السلطات المحلية والأمنية في التصدي لمصادر الفساد الأخلاقي والاجتماعي والتهرب الضريبي.
تجدر الإشارة إلى أن هاته التدخلات أتت مباشرة بعد نشرنا لمقالة في موضوع “من يوقف تغول مافيا مقاهي الشيشة ب”الدار البيضاء” بالمغرب والجهات الداعمة لها؟”.
كما تجدر الإشارة أيضا إلى أن “الفصل 575 من القانون الجنائي المغربي” يعاقب على حيازة أو ترويج المخدرات بالسجن من 5 إلى 10 سنوات. كما يجرم “الفصل 444 من ذات القانون” الإخلال بالنظام العام ويعاقب عليه بالحبس من شهر إلى 3 أشهر. فيما يخول “ظهير 15 أكتوبر 1974 المتعلق بالشرطة الإدارية” للسلطات المحلية حق إغلاق المؤسسات المخلة بالنظام العام. بينما يلزم “قانون المالية 30.89” بأداء الواجبات الجماعية تحت طائلة الغرامات والإغلاق.
وتعتبر هاته الحملات الأمنية، إن توفر لها شرط الاستدامة. ضرورة حتمية لحماية النسيج المجتمعي من آفة المخدرات والفساد. لأن مكافحة الفساد الأخلاقي تبدأ بحزم الإجراءات وصرامة التطبيق. كما تمثل هاته الحملات خطوة عملية في مواجهة الفساد الأخلاقي والاجتماعي. لكن استمراريتها وتكثيفها هو التحدي الحقيقي. فالمطلوب تعزيز الرقابة المشتركة بين السلطات والأمن، وتفعيل العقوبات الرادعة. مع إشراك المجتمع المدني في التبليغ والمراقبة. وهي عوامل ستحدد نجاح مسار استعادة الأمن والحفاظ على المصلحة العامة تحقيق الأمن الصحي والأخلاقي.
