تعزية في وفاة الأستاذ المربي محمد أومعي: العمود الفقري للعائلة ورمز من رموز التعليم

الجريدة العربية – مكتب الرباط

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة الأستاذ المربي محمد أومعي، أستاذ مادة الفيزياء بثانوية محمد السادس بمدينة طاطا، وأحد أبناء مدينة الراشيدية الأبرار، وتحديدا من قصر توغاش – ايت محمد، حيث ولد وترعرع ونشأ على القيم الأصيلة والمبادئ النبيلة.

الفقيد، الذي كان يعرف وسط زملائه وطلابه بتواضعه الكبير وحكمته الواسعة، لقبه أبناء قصر السوق بـ”إسحاق”، في إشارة إلى أثره العميق في المجال التربوي، وشخصيته الفريدة التي جمعت بين الجدية في العمل والدفء الإنساني في التعامل.

لم يكن الراحل مجرد أستاذ فيزيـاء فحسب، بل كان مربيًا حقيقيًا، و”العمود الفقري” لعائلته، وركيزة من ركائز المجتمع التربوي، ترك بصمة لا تنسى في نفوس تلاميذه وزملائه، وفي كل من عرفه عن قرب. عرف بحبه للعلم، وحرصه على بناء أجيال واعية، متميزة، ومتشبعة بالقيم الأخلاقية.

عرف الفقيد أيضا بارتباطه الوثيق بجذوره، واعتزازه الدائم بأصوله في الراشيدية، حيث ظل على تواصل دائم مع أهله وأبناء قريته، يحمل همهم، ويمثلهم خير تمثيل في كل محفل تربوي أو إنساني.

إن رحيل الأستاذ محمد أومعي يعد خسارة كبيرة ليس فقط لعائلته الصغيرة، بل لأسرة التعليم كافة، وللمجتمع الذي كان يُعتبر فيه مثالا للجد والاجتهاد ونكران الذات.

وبهذا المصاب الجلل، تتقدم أسرة الجريدة العربية بخالص التعازي وأصدق المواساة إلى عائلة الفقيد، وأصدقائه، وزملائه، وطلبته، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم ذويه الصبر والسلوان

Exit mobile version