الرباط ترسخ الريادة…والجزائر تلهث وراء المبادرة.

الجريدة العربية – رشيدة افقيرن

 

أعلنت الجزائر عن رغبتها في ربط بلدان إفريقيا جنوب الصحراء بموانئها المتوسطية، في خطوة يُنظر إليها من طرف المراقبين على أنها محاولة لتقليد المبادرة الملكية المغربية الهادفة إلى فتح الموانئ الأطلسية أمام دول الساحل الحبيسة.

والتي حضيت بدعم افريقي ودولي وصارت مبادرة رصينة تعكس التوجه الحقيقي للمملكة تجاه بلدان القارة بشكل علني وصريح.

المبادرة الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس، قدّم رؤية استراتيجية متكاملة تقوم على البعد التنموي والتضامني، إذ لا تقتصر على البنية التحتية، بل تشمل مجالات الطاقة والأمن الغذائي والتكوين، ما جعلها تحظى بترحيب واسع من شركاء أفارقة.

في المقابل، تبدو المبادرة الجزائرية ذات نفس تقني محدود، إذ تركز فقط على الربط الطرقي نحو المتوسط، دون رؤية شاملة تضمن استدامة التعاون. ويرى مراقبون أن الخطوة تعكس سعي الجزائر إلى مجاراة النجاحات المغربية في القارة، غير أن الفارق يكمن في عمق الموقع الأطلسي للمغرب ورؤيته البعيدة المدى ودوره التاريخي في الحفاظ على الأمن والسلم بدول الجوار ، مقابل تحرك جزائري تحكمه حسابات ظرفية وردود فعل سياسية ضيقة.

وبينما يرسخ المغرب حضوره كجسر تنموي إفريقي أطلسي، تبقى المبادرة الجزائرية مجرد امتصاص لفراغ سياسي ومحاولة لتقليد يصعب أن يحقق نفس الصدى الاستراتيجي.في ظل عزلة اقليمية تتخذها الجزائر مطية للخروج منها.

Exit mobile version