الجريدة العربية
في إطار الحملة الوطنية لمكافحة ظاهرة التقليد، نفذت المديرية الجهوية للجمارك بالدار البيضاء – سطات، عملية ميدانية دقيقة بسوق “القريعة” الشهير، استهدفت أحد المحال التجارية المشتبه في ترويجه لملابس مقلدة تحمل علامات تجارية عالمية، وذلك في إطار الخطة الوطنية لتجفيف منابع التقليد والتهريب ومكافحة المساس بحقوق الملكية الصناعية والتجارية.
العملية، التي قادتها فرقة متخصصة تابعة لمصالح المراقبة الجمركية، أحدثت حالة من الارتباك داخل السوق، حيث أفادت مصادر خاصة من داخل “القريعة” للجريدة العربية أن عددًا من التجار أغلقوا محالهم على عجل أو فرّوا من المكان لحظة تدخل العناصر الجمركية، خشية أن تشملهم الإجراءات أو يتم حجز بضائعهم. وقد وصفت المصادر المشهد بـ”غير المسبوق”، مؤكدة أن الأمر أربك الحركة التجارية في السوق لساعات طويلة.
ورغم حالة الاستنفار، لم تُسجل خلال هذه العملية أي عمليات حجز أو توقيف، حيث أفادت المصادر ذاتها أن صاحب المحل المستهدف قدّم فواتير استيراد قانونية للبضائع، والتي تم جلبها عبر الشحن من فرنسا، وهو ما أضعف الحجة القانونية لحجزها.
كما أكدت مصادر الجريدة العربية من داخل السوق أن هذه الحملة جاءت بعد تتبع دقيق لبعض الحسابات التجارية التي تنشط على مواقع التواصل الاجتماعي، وتعرض منتجات يُشتبه في كونها مقلدة، مضيفة أن عدداً من التجار أصبحوا يعبرون عن قلقهم من توسع المراقبة، خصوصاً في ظل ضبابية التشريعات المرتبطة بالتمييز بين السلع الأصلية والمقلدة، وغياب الدعم التقني في تقييم البضائع.
وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة من التدخلات المكثفة التي تباشرها إدارة الجمارك في عدد من المدن، في إطار استراتيجية وطنية تروم حماية السوق الداخلي من المنتجات المقلدة، وضمان حقوق المستهلك، ومحاصرة الاقتصاد غير المهيكل، والحفاظ على بيئة تجارية قانونية ومنظمة.
