الجريدة العربية
تتواصل ردود الفعل المنددة بالمقالات التي نشرتها مؤخراً يومية “لوموند” الفرنسية حول الوضع السياسي بالمغرب، والتي اعتبرتها الأوساط الوطنية محاولة عدائية تستهدف صورة المملكة ومؤسساتها.
اللجنة المؤقتة المكلفة بتدبير قطاع الصحافة والنشر وصفت، في بلاغ رسمي، ما ورد في سلسلة المقالات الفرنسية بأنه “خرق سافر لأخلاقيات المهنة”، موضحة أن المواد المنشورة لا تستند إلى عمل استقصائي جاد بقدر ما تمثل “سرداً تخمينياً” مبنياً على شهادات غامضة ومصادر مجهولة.
فالصحيفة الفرنسية اعتمدت في روايتها، بحسب اللجنة، على أقوال منسوبة إلى “دبلوماسي غربي” أو “مصدر قريب من القصر” أو “مسؤول فرنسي” من دون أي دليل ملموس، مما ينسف قاعدة أساسية في العمل الصحفي تقوم على تحديد المصادر أو توضيح حدودها. أما القلة القليلة من المصادر المعروفة، فتفتقر بدورها إلى المصداقية، على غرار صحفي بريطاني أقام لفترة وجيزة بالمغرب في بداية الألفية، وجرى تقديمه بشكل مبالغ فيه كـ”خبير في الواقع المغربي”.
وزاد البلاغ في التشديد على أن لوموند اختارت الانزلاق نحو الإثارة والسرد الروائي، معتمدة أوصافاً قدحية وإشارات شخصية لا تليق بالعمل الصحفي المهني. اللجنة ذكّرت بأن ميثاق جمعية محرري الصحيفة نفسها يمنع بوضوح اللجوء إلى القذف أو الافتراء أو التشويه.
وأكدت اللجنة أن الصحافة الرصينة تُبنى على التنوع في الآراء، على التوثيق بالأرشيفات الموثوقة، وعلى التحريات الميدانية، وهي معايير لم تلتزم بها “لوموند” ، التي فضّلت الترويج لتأويلات سلبية وانطباعات غير قابلة للتحقق.
وفي ختام بيانها، دعت اللجنة جمعية محرري اليومية الفرنسية إلى التدخل العاجل لتصحيح ما وصفته بـ”الانزلاق المهني الخطير” حفاظاً على مصداقية الصحافة واحتراماً لحق القارئ في الحصول على معلومة دقيقة.
وباسم “الجريدة العربية” ، نؤكد إدانة هذه الحملة الإعلامية الخبيثة التي تستهدف المغرب ومؤسساته، ونشدد على أن مثل هذه المناورات، مهما بلغت، لن تنال من استقرار المملكة ولا من تماسك جبهتها الداخلية التي تتحد خلف جلالة الملك محمد السادس أيده الله وحفظه.
