الجريدة العربية
أعربت السفارة الأمريكية بالرباط عن ارتياحها لزيارة الجنرال داغفين أندرسون، قائد القيادة العسكرية الأمريكية بإفريقيا (أفريكوم)، مؤكدة أن هذه الزيارة تندرج ضمن مسار الشراكة المتينة والممتدة بين الولايات المتحدة وحليفها الاستراتيجي المغرب.
وذكرت السفارة، عبر حساباتها الرسمية على شبكات التواصل الاجتماعي، أن زيارة المسؤول العسكري الأمريكي إلى الرباط شملت لقاءات رفيعة المستوى، منها استقبال خصّ به عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، وذلك بتعليمات ملكية. كما عقد أندرسون مباحثات مع الجنرال محمد بريض، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية.
وكان بلاغ سابق للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية قد أوضح أن محادثات أندرسون مع لوديي ركزت على “تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة”، كما تم استحضار اتفاقية التعاون الدفاعي 2020-2030 الموقعة في الرباط يوم 2 أكتوبر 2020. وجدد الطرفان التزامهما بتطوير التعاون العسكري في مجالات جديدة، ودعم جهود المملكة في تنمية صناعتها الدفاعية.
أما اللقاء مع الجنرال محمد بريض، فقد تناول مختلف جوانب التعاون العسكري الثنائي، وعلى رأسها تحديث القدرات العملياتية للقوات المسلحة الملكية والرفع من جاهزيتها، إضافة إلى مناقشة آفاق التدريب المشترك وتبادل وجهات النظر بخصوص الوضع الإقليمي وسبل تعزيز الأمن والاستقرار.
يُذكر أن الجنرال أندرسون كان قد أشار، خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأمريكي شهر غشت الماضي، إلى أن المغرب مرشح للعب دور محوري داخل الهيكلة الجديدة التي تفكر “أفريكوم” في إطلاقها، والتي يُرتقب أن تركز على العمليات العسكرية في القارة الإفريقية.
وأشارت السفارة الأمريكية إلى أن برنامج زيارة المسؤول العسكري شمل أيضاً جولة بالقاعدة الجوية ببنجرير، في خطوة تعكس التزام البلدين المشترك بخدمة السلم والأمن والازدهار في إفريقيا.
وفي تصريح لوسائل الإعلام على هامش زيارته للمغرب، أكد قائد “أفريكوم” أن التعاون العسكري بين البلدين “شهد تطوراً ملحوظاً خلال العقدين الأخيرين”، مبرزاً المناورات المشتركة “الأسد الإفريقي” التي تُعد الأضخم على مستوى القارة، بمشاركة القوات المسلحة الملكية. كما وصف المغرب بأنه “حليف موثوق وشريك استراتيجي”، بفضل موقعه الجغرافي واستقراره السياسي وتقدمه العسكري مقارنة بدول المنطقة.
وأضاف المسؤول الأمريكي أن المملكة “تشكل نموذجاً مرجعياً في مجالات الأمن والدفاع”، ليس فقط من خلال تعزيز أمنها الداخلي، بل عبر مساهمتها في تكوين جيوش إفريقية عدة، إلى جانب دورها الحيوي في تأمين طرق التجارة البحرية العالمية بما يخدم الأمن الإقليمي والدولي.
