البطولة الوطنية: راتب زياش يتحول إلى معضلة حقيقية أمام الوداد الرياضي

الجريدة العربية – الرباط

وجدت الإدارة الجديدة لنادي الوداد الرياضي نفسها، مباشرة بعد انتخابها، أمام أحد أكثر الملفات تعقيداً، ويتعلق الأمر بالراتب المرتفع للنجم المغربي حكيم زياش، في ظل رغبة المكتب الجديد في إعادة ترتيب تركيبة الفريق وتقليص كتلة الأجور.

وبحسب المعطيات الواردة في المصدر، فإن إبراهيم العسري، الرئيس الجديد للنادي، يتجه إلى إعادة بناء فريق أنهى الموسم الماضي في المركز الخامس ضمن البطولة الاحترافية، مع العمل في الوقت ذاته على التحكم في النفقات المرتبطة باللاعبين.

ويُعد زياش صاحب أعلى راتب داخل الفريق، إذ تشير المعطيات المنقولة عن إذاعة «راديو مارس» إلى أنه يتقاضى حوالي 80 ألف يورو شهرياً، وهو رقم يجعله، وفق المصدر، صاحب أعلى راتب في تاريخ النادي والبطولة المغربية.

وتبرز المشكلة في أن الإدارة الجديدة تدرس إمكانية إنهاء ارتباط اللاعب بالنادي، باعتبار أن راتبه يمثل عبئاً مالياً كبيراً على خزينة الوداد، في وقت تسعى فيه إلى إعادة هيكلة الفريق وتدبير موارده المالية بشكل أكثر توازناً.

في المقابل، يبدو أن زياش لا يتجه إلى تغيير موقفه، إذ يرغب في مواصلة تجربته مع الوداد واحترام عقده الذي يمتد إلى غاية يونيو 2027. كما يواصل اللاعب تداريبه بشكل طبيعي وينخرط في الحياة الجماعية للفريق، دون أن تكون لديه، وفق المعطيات المتاحة، رغبة في الدخول في مواجهة مع إدارة النادي.

ويأتي هذا الوضع في سياق أثار فيه توجه الإدارة الجديدة نحو خفض راتب زياش تساؤلات لدى عدد من المتابعين، خصوصاً في ظل رحيل أو مغادرة أسماء سابقة ارتبطت بالفريق، من بينها يحيى جبران وأيمن الحسوني ويحيى عطية الله.

وكان حكيم زياش قد التحق بالوداد في أكتوبر 2025، وقدم خلال موسمه الأول أرقاماً إيجابية رغم الصعوبات التي واجهته في البداية، خاصة التأخر في ظهوره الرسمي مع الفريق بسبب بعض الإجراءات الإدارية، قبل أن تتسبب الإصابات لاحقاً في الحد من مشاركاته.

وخاض اللاعب 16 مباراة بقميص الوداد، سجل خلالها 9 أهداف وقدم تمريرتين حاسمتين، وهي حصيلة تعكس حضوره الهجومي رغم محدودية مشاركاته.

وهكذا، تجد الإدارة الودادية نفسها أمام معادلة دقيقة: الحفاظ على لاعب ذي قيمة فنية وجماهيرية كبيرة، وفي الوقت نفسه ضبط التوازن المالي للفريق. ويبدو أن مستقبل زياش داخل القلعة الحمراء سيكون من أبرز الملفات التي ستختبر قدرة المكتب الجديد على تدبير المرحلة المقبلة.

Exit mobile version