استدعاء الفنانة لطيفة رأفت كـ”شاهدة” في قضية “إسكوبار الصحراء” يسلّط الضوء مجددًا على ملف شبكة الاتجار الدولي بالمخدرات

الجريدة العربية

في تطور جديد ضمن فصول ما بات يُعرف إعلاميًا بملف “إسكوبار الصحراء”، أصدرت الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء استدعاءً رسميًا للفنانة المغربية لطيفة رأفت، من أجل المثول أمام الهيئة القضائية بصفتها شاهدة في هذه القضية المعقدة والمتشعبة الأبعاد.

هذا الاستدعاء جاء على خلفية من راج في الإعلام بما يفيد علاقة ربطت الفنانة برجل الأعمال المثير للجدل الحاج أحمد بن إبراهيم، الملقب بـ”المالي”، والذي يُعد المتهم الرئيسي في هذا الملف الضخم، كما أنه يتقمص دور المشتكي والشاهد في الوقت ذاته، ما يمنحه موقعًا مركزيًا في مجريات التحقيق.

اتهامات ثقيلة وطابع جنائي دولي

بن إبراهيم اتهم شخصيات نافذة، أبرزها سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، وعبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، بكونهم استولوا على ممتلكاته، إضافة إلى تورطهم المفترض في عمليات غسل أموال عبر شركات وهمية تم استخدامها كواجهة لتبييض عائدات قادمة من أنشطة إجرامية، على رأسها الاتجار الدولي في المخدرات.

التحقيقات التي انطلقت في ديسمبر 2023، أسفرت حتى الآن عن متابعة 25 شخصًا، وتُعتبر من أكثر القضايا التي تجمع بين السياسة، المال، والأنشطة الإجرامية العابرة للحدود.

شهادة لطيفة رأفت: من الفن إلى قاعات المحاكم

رغم أن لطيفة رأفت لا تواجه أي تهمة، إلا أن استدعاءها للإدلاء بشهادتها يُتوقع أن يُحدث ضجة إعلامية بالنظر إلى شعبيتها الواسعة ومكانتها الفنية، كما يُرتقب أن يُسلّط الضوء على مدى تشابك العلاقات بين بعض رموز المال والفن والسلطة في المغرب.

القضية التي تتبعها الرأي العام الوطني والدولي عن كثب، باتت تمثل مرآة كاشفة لعمق الاختراقات التي عرفتها بعض المجالات الحساسة في البلاد، كما تضع المؤسسات القضائية والأمنية أمام اختبار الجدية في محاربة الشبكات المنظمة.

بينما تتواصل التحقيقات وتستعد المحكمة للاستماع إلى مزيد من الشهادات، تبقى قضية “إسكوبار الصحراء” واحدة من أكثر الملفات حساسية في تاريخ المغرب الحديث، نظرًا لتورط شخصيات وازنة واحتمالات تداخل المصالح بين المال والسياسة والجريمة.

وتبقى الأنظار موجهة نحو القضاء، كحَكم أول وأخير في هذه القضية التي تلامس الثقة في دولة القانون ومكافحة الإفلات من العقاب.

Exit mobile version