الجريدة العربية
استهل المنتخب المغربي مشاركته في نهائيات كأس العالم 2026 بتعادل ثمين أمام المنتخب البرازيلي بهدف لمثله، في المواجهة التي جمعت بينهما ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات، في لقاء أكد من خلاله أسود الأطلس قدرتهم على مقارعة كبار المنتخبات العالمية ومواصلة المسار التصاعدي الذي ميز الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة.
ودخل المنتخب الوطني المباراة بثقة كبيرة أمام أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب العالمي، حيث نجح لاعبو الناخب الوطني وليد الركراكي في فرض انضباط تكتيكي واضح منذ الدقائق الأولى، مع الاعتماد على التنظيم الدفاعي المحكم والانتقال السريع نحو الهجوم كلما سنحت الفرصة.
ورغم المحاولات البرازيلية المتكررة للسيطرة على مجريات اللعب عبر الاستحواذ على الكرة وصناعة الفرص، أظهر الدفاع المغربي صلابة كبيرة، مدعوماً بتألق الحارس ياسين بونو الذي تدخل في أكثر من مناسبة للحفاظ على توازن النتيجة ومنع مهاجمي “السيليساو” من الوصول إلى الشباك.
وشهدت المباراة تنافساً قوياً بين الطرفين، حيث نجح المنتخب المغربي في مجاراة الإيقاع الفني العالي للبرازيليين، مع بروز عدد من العناصر الوطنية التي قدمت أداءً مميزاً على المستويين الدفاعي والهجومي، مؤكدة جاهزيتها لخوض غمار المنافسة العالمية.
وفي الشوط الثاني ارتفع نسق المباراة بشكل ملحوظ، إذ بحث كل منتخب عن هدف يمنحه أفضلية الانتصار، غير أن الحذر التكتيكي والتوازن الذي طبع أداء الطرفين حال دون حسم المواجهة لصالح أحدهما، لتنتهي المباراة بتعادل يمنح المنتخبين نقطة واحدة في مستهل مشوارهما بالمجموعة.ويعتبر هذا التعادل نتيجة إيجابية للمنتخب المغربي بالنظر إلى قيمة المنافس البرازيلي وخبرته الكبيرة في المسابقات العالمية، كما يمنح أسود الأطلس دفعة معنوية مهمة قبل المواجهات المقبلة التي ستكون حاسمة في سباق التأهل إلى الدور الثاني.
وأظهرت المباراة أن المنتخب المغربي بات يمتلك شخصية قوية على الساحة الدولية، إذ لم يعد يكتفي بالدفاع أمام المنتخبات الكبرى، بل أصبح قادراً على فرض أسلوبه وخلق المتاعب لأقوى المدارس الكروية في العالم، وهو ما يعزز آمال الجماهير المغربية في تحقيق مشاركة تاريخية جديدة خلال النسخة الحالية من كأس العالم.
ومع انطلاق المنافسة بنقطة ثمينة أمام عملاق الكرة العالمية، يوجه المنتخب المغربي رسالة واضحة إلى منافسيه مفادها أن أسود الأطلس دخلوا المونديال بطموح كبير ورغبة حقيقية في الذهاب بعيداً في البطولة، مستندين إلى جيل ذهبي راكم الخبرة والإنجازات خلال السنوات الأخيرة.
