الجريدة العربية
تشهد منطقة بوقنادل، التابعة لإقليم سلا، حالة من التوتر المتزايد بين السكان، وذلك منذ انطلاق أشغال بناء محطة لتحلية مياه البحر بمحاذاة المجمع السكني الراقي “بريستيجيا”، في ظل غياب أي تواصل رسمي مع الساكنة المعنية.
ووفق ما أوردته صحيفة الأخبار في عددها الصادر يومي 21 و22 يونيو، فإن المشروع انطلق دون أي استشارة مسبقة أو إبلاغ واضح للسكان، ما دفع أكثر من 400 أسرة إلى توقيع عريضة موجهة إلى عامل الإقليم، تطالب بوقف الأشغال فورًا أو فتح قنوات حوار جاد مع مختلف الأطراف.
واعتبر السكان الغاضبون أن غياب دراسات الأثر البيئي وانعدام جلسات استماع عمومية، حرمهم من حقهم في فهم طبيعة المشروع والمخاطر المحتملة. كما أعربوا عن مخاوفهم من الضجيج، وتدهور جودة الحياة، وانعكاسات بيئية قد تؤثر سلبًا على محيطهم السكني.
وفي تصريحات نقلتها الجريدة، أكد عدد من السكان أن الموقع المختار للمحطة يبعد أمتارًا قليلة فقط عن منطقة سكنية راقية، تضم مدارس ومرافق اجتماعية حيوية، معتبرين أن القرار “يفتقر إلى أبسط قواعد التخطيط العمراني”.
من جهتها، حذّرت جمعيات بيئية محلية من تداعيات المشروع، مشيرة إلى أن محطات تحلية المياه تنتج كميات كبيرة من المياه المالحة التي قد تلوث التربة والمياه الجوفية، وتؤثر على التوازن البيئي الساحلي في حال عدم احترام المعايير البيئية الدولية الصارمة.
ولا يزال السكان ينتظرون رداً رسمياً من السلطات، وسط تصاعد المخاوف من أن يؤدي المشروع إلى تغيير غير مرغوب فيه في طبيعة المنطقة ومستوى جودة العيش فيها.
