الجريدة العربية
قدم وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب صياغة جديدة للفقرة الثانية من المادة 51 مكرر ضمن مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25 المتعلق بتعديل القانون التنظيمي رقم 27.11 الخاص بمجلس النواب، وذلك في إطار مناقشة التعديلات والتصويت على القوانين التنظيمية المرتبطة بالمنظومة الانتخابية.
النص الأصلي كان ينص على معاقبة كل من ينشر أو يوزع محتوى يتضمن صوراً أو معطيات شخصية دون موافقة أصحابها أو ينشر معلومات أو وثائق زائفة بغرض التشهير بالمرشحين أو الناخبين أو المساس بحياتهم الخاصة عبر مختلف الوسائط بما فيها الشبكات الاجتماعية والذكاء الاصطناعي والمنصات الإلكترونية. كما كان يعاقب المساهمة أو المشاركة في نشر الشائعات أو المعلومات الكاذبة التي تمس مصداقية ونزاهة الاستحقاقات الانتخابية.
الصياغة الجديدة المقترحة من وزير الداخلية تحدد العقوبة نفسها في حق كل من ينتج أو ينشر محتوى مبنياً على معطيات زائفة أو محرفة بهدف التأثير على سلامة العملية الانتخابية وسيرها الطبيعي عبر الوسائل الرقمية أو التطبيقات الإلكترونية أو أنظمة الذكاء الاصطناعي.
نواب الأغلبية أبدوا موافقتهم المبدئية على التعديل بينما طلب نواب آخرون تمكينهم من الصيغة النهائية قبل إحالتها على الجلسة العامة التي ستصادق على المشروع برمته. وفي تعليقه على الجدل الذي رافق المادة 51 مكرر أوضح لفتيت أن النقاشات تخللتها شائعات وتأويلات غير دقيقة مؤكداً أن الهدف من الفقرة الأولى هو حماية المرشحين من الممارسات المسيئة التي قد يتعرضون لها في ظل توسع استخدام الوسائط الرقمية.
وأضاف أن التعديل لا يستهدف الحد من حرية الصحافة أو النقاش السياسي لأن حرية التعبير مكفولة دستورياً وإنما يهدف إلى مواجهة المحتويات الرقمية التي يمكن أن توظف للتلاعب بالعملية الانتخابية عبر فبركة الصور أو المقاطع المصطنعة بالذكاء الاصطناعي مثل ادعاء اقتحام أو إحراق مكاتب التصويت. وشدد على ضرورة وضع إطار قانوني خاص بهذه الحالات حمايةً لنزاهة المسار الانتخابي، معتبراً أن ترك هذه الممارسات دون تقنين قد يضع البلاد أمام تحديات يصعب التحكم فيها.
