الجريدة العربية
تطرق وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس النواب، إلى الجدل المرتبط بأنشطة بعض الوزراء التجارية وعلاقتها بالصفقات العمومية، مؤكدا أن امتلاك حصص في شركات خاصة لا يمنع أصحابها من الترشح للانتخابات، ومشددا على ضرورة احترام قواعد عدم التنافي دون المساس بحق الترشح.
وأوضح لفتيت أن النقاش حول تضارب المصالح مشروع وصحي داخل المجتمع، لكنه شدد على أن المؤسسة البرلمانية يجب أن تظل مفتوحة أمام جميع فئات المواطنين دون استثناء، معتبرا أن الدعوات إلى إقصاء أصحاب الثروات الكبيرة من الترشح لا تستند إلى أسس قانونية. وأضاف أن المهم ليس هو من سيفوز بانتخابات 2026، بل أن يستفيد المغرب من هذا الاستحقاق السياسي.
وجاءت تدخلات الوزير ردا على مقترح قانون تقدمت به النائبة فاطمة تامني، يقضي بتعديل القانون التنظيمي لمجلس النواب لجعل الجمع بين النيابة البرلمانية وامتلاك أكثر من 10 في المائة من أسهم شركات كبرى غير متوافق، خصوصا في القطاعات الحساسة مثل المحروقات والعقار والبنوك والاتصالات والتأمين.
وأشار لفتيت إلى أن امتلاك أكثر من 10 في المائة من الأسهم لا يمثل سببا كافيا لافتراض الشبهة أو عدم الأهلية، مؤكدا أن المبدأ هو ضمان حق الترشح للجميع مع وجود آليات للمراقبة والمحاسبة عند الاقتضاء. وشدد على أن القضاء يبقى الجهة المخولة للفصل في أي شبهات فعلية تتعلق بالفساد أو تضارب المصالح.
في المقابل، أكدت النائبة فاطمة تامني أن هدف مقترحها هو حماية المؤسسة التشريعية من تأثير مجموعات الضغط داخل اللجان البرلمانية، معتبرة أن العديد من الدول تعتمد أنظمة صارمة للفصل بين السلطة والمال وتحصين المسار التشريعي من النفوذ الاقتصادي.
وخلال الاجتماع ذاته، نفى وزير الداخلية أي انحياز من طرف الدولة تجاه أي حزب سياسي، مبرزا أن السلطات العمومية تحافظ على المسافة نفسها مع جميع الأحزاب. ودعا كل من يشكك في ذلك إلى تقديم الدليل على أن التعديلات المقترحة على القانون التنظيمي رقم 27.11 تهدف إلى خدمة حزب على حساب آخر.
