الجريدة العربية | متابعة: محمد الحجوي
عرف المطرح البلدي لمدينة قلعة السراغنة، مساء الجمعة 18 يوليوز، اندلاع حريق وصف بالمتعمد، ما تسبب في حالة استنفار لدى مختلف الأجهزة الأمنية والإدارية المعنية بتدبير الشأن البيئي بالمنطقة.
وقد تدخلت فرق الوقاية المدنية بسرعة، مدعومة بآليات شركة تدبير المطرح، من أجل السيطرة على ألسنة اللهب ومنع انتشارها إلى مناطق مجاورة. كما حضرت إلى عين المكان فرق الشرطة الإدارية والعلمية لبدء التحريات الميدانية المتعلقة بتحديد أسباب الحريق والجهات المحتملة المتورطة.
وأكدت مصادر مسؤولة أن الأبحاث جارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، حيث يتم العمل على تجميع الأدلة والقرائن لتحديد المسؤوليات. وقد أشارت المعطيات الأولية إلى فرضية الفعل العمد، وهو ما يندرج ضمن الجرائم البيئية التي يعاقب عليها القانون المغربي بعقوبات صارمة.
وقد تزامن الحريق مع موجة حرارة مفرطة تشهدها المنطقة، ما ساهم في تعقيد عمليات الإطفاء وزاد من حجم الأضرار والانبعاثات الملوثة، الأمر الذي أثار قلقًا كبيرًا في صفوف الساكنة المحلية، لا سيما الفئات الهشة التي تتأثر بشكل مباشر بمخاطر التلوث.
من جهتهم، دعا فاعلون جمعويون وممثلون عن الساكنة إلى تعزيز المراقبة الأمنية حول المطرح، وتكثيف حملات التوعية بمخاطر إشعال النيران في فضاءات النفايات، إلى جانب المطالبة بتطبيق صارم للعقوبات القانونية في حق من يثبت تورطه في مثل هذه الأفعال.
ويأتي هذا الحادث في سياق وطني يعرف تزايدًا في التحديات البيئية المرتبطة بتدبير النفايات ومراقبة المطاريح، وهو ما يفرض، وفق المراقبين، تسريع تنفيذ البرامج الوطنية ذات الصلة بالسلامة البيئية وتعزيز المراقبة المحلية الفعالة.
