قضية زوجة عنصر أمن تثير نقاشًا حقوقيًا حول الإنصاف والحياد القضائي

الجريدة العربية | متابعة: محمد الحجوي

أعادت قضية اجتماعية وقضائية مطروحة أمام الرأي العام المحلي بمدينة أكادير ومراكش، النقاش حول العدالة، مبدأ المساواة أمام القانون، واحتمال تأثير الانتماء الوظيفي لبعض الأطراف على مجريات المسطرة القضائية. وتتمحور القضية حول شكاية تقدّمت بها سيدة مغربية، زوجة وأم لطفلين، تتهم فيها زوجها، الذي يعمل بسلك الأمن، بالخيانة الزوجية، وتعبّر عن تظلمها من المسار القضائي المتبع في هذا الملف.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الزوجة أكدت في تصريحاتها، مستندة إلى محضر رسمي، أنّ مصالح الأمن بمدينة أكادير سجلت واقعة ضبط زوجها في وضع حميمي مع سيدة أخرى بمنطقة تيكوين، وقد تم تحرير محضر استماع شمل جميع الأطراف.

الزوجة أوضحت أنها أرفقت شكواها بأدلة رقمية وشهادات شهود، معتبرة أن الحكم الصادر في حق زوجها لا يعكس قوة الأدلة المقدمة، وأنها شعرت بعدم تكافؤ في التعامل القانوني، مرجحة أن الانتماء المهني للزوج إلى سلك الشرطة كان له أثر على مسار القضية.

وفي السياق ذاته، أبدت المعنية استغرابها من عدم اتخاذ أي إجراءات إدارية في حق زوجها، الذي ما زال يزاول عمله الأمني بإحدى دوائر جليز بمراكش، رغم ما وصفته بـ”الضرر المعنوي والنفسي العميق” الذي تعرّضت له هي وأطفالها.

الواقعة أثارت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث دعا عدد من النشطاء الحقوقيين إلى ضرورة تكريس مبدأ الحياد القضائي، وفتح تحقيق إداري مستقل لضمان النزاهة في المسطرة، خاصة عندما يتعلق الأمر بأطراف في مواقع مهنية حساسة.

الزوجة وجهت نداءً إلى المديرية العامة للأمن الوطني من أجل فتح تحقيق داخلي لتقييم الجوانب الأخلاقية والمهنية في الواقعة، إلى جانب المطالبة بإعادة النظر في المسار القضائي، بما يضمن حقها المشروع في المتابعة العادلة.

وتأتي هذه القضية في سياق وطني متزايد الوعي بحقوق النساء في ظل إصلاحات تشريعية تعرفها المملكة، ما يجعل من ضمان العدالة المتكافئة وعدم الإفلات من المساءلة عناصر جوهرية لتعزيز الثقة في المؤسسات.

Exit mobile version