أثار فيديو متداول على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي موجة استنكار كبيرة داخل الأوساط النقابية والحقوقية، بعد أن تضمن عبارات سب وقذف وتشهير وتحريض وتهديد خطير استهدفت الكاتبة الوطنية للنقابة الوطنية لحراس الأمن الخاص وعاملات النظافة والطبخ، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل.
ووفق المعطيات المتداولة، فقد ظهر شخص يشتغل حارس أمن خاص في مقطع فيديو وهو يوجه سيلاً من العبارات النابية والمهينة في حق المسؤولة النقابية، مستهدفاً شرفها وكرامتها وأصولها العائلية، ومطلقاً تهديدات صريحة بالقتل والذبح والترهيب، في سلوك وصفه متابعون بأنه يشكل اعتداءً خطيراً على السلامة المعنوية والجسدية للمسؤولة النقابية، وعلى العمل النقابي بصفة عامة.
وتضمنت التسجيلات المتداولة ألفاظاً قدحية ومسيئة تمس الشرف والاعتبار الشخصي، من بينها عبارات تتضمن السب والشتم واللعن والتهديد المباشر، فضلاً عن تصريحات توحي بالتربص بالمشتكية وتتبعها واستهدافها، من قبيل التهديد بالذبح والإشارة إلى إمكانية الوصول إلى مقر سكنها والإضرار بها، وهي تصريحات أثارت مخاوف جدية بشأن سلامتها الشخصية.
وأكدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن ما تعرضت له الكاتبة الوطنية للنقابة الوطنية لحراس الأمن الخاص وعاملات النظافة والطبخ لا يمكن اعتباره مجرد خلاف عابر أو تعبير عن الرأي، بل يشكل أفعالاً خطيرة يعاقب عليها القانون، لما تتضمنه من قذف وتشهير وإهانة وتهديد وتحريض على العنف، خاصة وأنها صدرت عبر وسائط رقمية ووصلت إلى عدد كبير من المتابعين.
وطالبت الكونفدرالية السلطات القضائية والأمنية المختصة بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المشتبه به، بما في ذلك توقيفه وتقديمه أمام العدالة، مع توفير الحماية اللازمة للمسؤولة النقابية وضمان سلامتها الجسدية والنفسية.
كما حمّلت السلطات المختصة كامل المسؤولية عن أي مكروه قد يمس الكاتبة الوطنية أو أفراد أسرتها نتيجة هذه التهديدات العلنية، داعية إلى التطبيق الصارم للقانون في مواجهة كل أشكال العنف الرقمي والتشهير والتحريض والتهديد التي تستهدف المدافعين عن الحقوق والحريات والعمل النقابي.
واعتبرت فعاليات نقابية وحقوقية أن استهداف مسؤولة نقابية بهذه الأساليب المشينة يمثل مساساً بحرية العمل النقابي ومحاولة للترهيب والتأثير على نضالات العاملات والعمال في قطاع الأمن الخاص والنظافة والطبخ، مؤكدة تضامنها الكامل مع الضحية ومطالبتها بضمان عدم إفلات مرتكبي مثل هذه الأفعال من المساءلة القانونية.
وتبقى هذه القضية اختباراً حقيقياً لمدى قدرة المؤسسات المختصة على التصدي لجرائم التشهير والتهديد والعنف الرقمي، وحماية المواطنين والمواطنات من خطابات الكراهية والتحريض التي تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي.
