الجريدة العربية – مكتب الرباط
الحلقة الأولى
تحول مستشار جماعي منتمي لحزب الاستقلال بجماعة ام الكردان بإقليم طاطا إلى مادة دسمة للنقاش العمومي، سواء داخل المجلس أو خارجه، نتيجة سلسلة من التحركات المثيرة للجدل والتدوينات التي وصفت بأنها مجانِبة للصواب وفق ما يؤكده عدد من أعضاء المجلس.
المستشار سبق وان احدث ضجة كبيرة عقب نشره تدوينة يدعي فيها أن ماء الشرب بالجماعة غير صالح للاستهلاك وأنه تسبب حسب تعبيره في حالات إسهال في صفوف المواطنين، معتبرا أن وزارة الصحة غائبة وداعيا إلى التدخل قبل وقوع كارثة.
هذه التدوينة، التي خلفت ردود فعل واسعة، عجلت بتشكيل لجنة جهوية حلت بالجماعة للتحقق من الأمر. ووفقا لما أكده أعضاء من المجلس، فقد خلصت اللجنة إلى أن الماء صالح للشرب ولا وجود لأي تهديد صحي يستدعي القلق، ما جعل التدوينة تصنف في خانة الإنذار غير المبني على أسس علمية.
المستشار الاستقلالي بات معروفا بحسب مصادر من داخل المجلس بنهج أسلوب الانتقاد من أجل الانتقاد، سواء في دورات المجلس أو على منصته الاجتماعية، وهو ما يعتبره منتخبون آخرون محاولة لخلق اضطراب دائم داخل المؤسسة الجماعية، دون تقديم بدائل واقعية أو مقترحات بناءة.
وتوجه للمستشار اتهامات أخرى أكثر حساسية، من بينها الاستيلاء على بقعة أرضية بالجماعة بطريقة وصفت بأنها إحترافية، مستغلا وفق رواية مصادر محلية علاقته وقرابته ببعض المسؤولين عن أراضي الجموع.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن العملية تمت عبر إقناع مهاجر مغربي مقيم بإيطاليا من ذوي الاحتياجات الخاصة بأن البقعة ضرورية للمنفعة العامة بغرض بناء مسجد، قبل أن يكتشف هذا الأخير حسب روايته أنه تعرض لعملية احتيال منظمة
ومن بين النقاط التي أثارت الجدل أيضا تأسيس المستشار لجمعية مسؤولة عن توزيع الماء بدوار أنغريف، حيث جرى حسب مصادر محلية حفر بئر داخل أرض في ملكيته الخاصة، في منطقة لا توجد فيها ساكنة دائمة، بينما زودت الجمعية بلوحة شمسية بدعم من مديرية الفلاحة.
وتؤكد الساكنة المعترضة أن حفر البئر يخدم بالأساس مصالح المستشار الشخصية، معتبرين أنه تم توجيه المشروع بشكل يثير تساؤلات حول تضارب المصالح.
كل هذه الأحداث المتتالية خلفت أزمة ثقة متصاعدة بين المستشار وبقية أعضاء المجلس، في وقت ينتظر فيه المواطنون تدخلا إداريا أو قانونيا لحسم الجدل، سواء بتأكيد الاتهامات أو نفيها، حرصا على تجنيب الجماعة مزيدا من التوتر والانقسام.
