طاطا: إتلاف المحاصيل يفجّر غضب قبيلة دوبلال… فلاحون في مواجهة قرارات بلا سند قانوني

الجريدة العربية – الرباط

فجّر إتلاف محاصيل فلاحية بجماعة أم الكردان الحدودية موجة غضب عارمة في صفوف قبيلة دوبلال بطاطا، التي اعتبرت ما وقع استهدافاً مباشراً للفلاح الصغير، وضرباً سافراً لحق الملكية وللعيش الكريم، في منطقة تعاني أصلاً من الهشاشة وغياب البدائل الاقتصادية.

القبيلة، وفي بيان شديد اللهجة، أكدت أن هذه القرارات تم اتخاذها دون أي حكم قضائي أو دراسة علمية أو تقنية، ودون احترام المساطر القانونية، ما أدى إلى إفلاس عدد من الأسر وتوسيع دائرة الفقر، وتهديد الأمن الغذائي المحلي.

واعتبرت دوبلال أن ما يجري لا يمكن فصله عن منطق التدبير الانتقائي والخضوع لضغوط لوبيات نافذة، في تناقض صارخ مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى حماية الواحات والنهوض بالمناطق النائية والجبلية.

كما حمّل البيان عامل إقليم طاطا مسؤولية التقاعس عن التفاعل الجدي مع مطالب الساكنة، مطالباً بفتح تحقيق شامل في كل الاختلالات الإدارية والمالية والتنموية من قبيل: الشبهات واستعمال المال الحرام في التوظيفات العمومية وتوظيف أعوان السلطة من مقدمين وشيوخ، اختلالات كبيرة في تنزيل مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وأخرى مرتبطة بمشاريع وهمية صُرفت عليها مئات الملايين من الدراهم كالمشروع الوهمي ل 1400 هكتار من الطماطم الذي استفاد منه مسؤولون كبار بأسماء وهمية من خارج الإقليم، إضافة إلى حفر العشرات من الآبار  بدون رخص، وتسليم شواهد إدارية بطريقة غير قانونية، ومؤكداً أن تضحيات القبيلة التاريخية في سبيل الوطن لا يمكن أن تُقابل بالإقصاء والتهميش.

وختمت القبيلة بيانها بالتأكيد على خوض أشكال نضالية تصعيدية، دفاعاً عن الكرامة والإنصاف، معتبرة أن الصبر بلغ مداه، وأن التنمية حق دستوري لا يقبل المساومة.

Exit mobile version