طاطا: أزمة تعليمية غير مسبوقة، قاعات مغلقة وتلاميذ في العراء الإداري

الجريدة العربية – مكتب الرباط 

 

الحلقة الأولى:

من تحقيق حول تراجع الوضع التعليمي بالإقليم

 

يعيش إقليم طاطا منذ أشهر على وقع حالة من الغليان الصامت داخل الوسط التربوي، بعد تواتر شكايات من أسر وتلاميذ وفاعلين محليين حول ما يصفونه بتردي الخدمات التعليمية، وتعطل مشاريع بيداغوجية أساسية، وفي مقدمتها قاعة الموارد للدعم والتأهيل المخصصة للتلاميذ في وضعية إعاقة أو الذين يعانون اضطرابات التعلم بجماعة فن لحصن.

وتعد قاعة الموارد بفم لحصن واحدة من التجارب المتميزة بجهة سوس ماسة، بعدما حظيت بدعم جماعي مباشر، إضافة إلى استفادة تلاميذها من النقل المدرسي المجاني. غير أن أسر التلاميذ أكدت للجريدة أن أبناءها لم يستفيدوا من خدمات القاعة طيلة ثلاثة أشهر، بسبب ما يصفونه بتماطل المديرية الإقليمية في منح تكليف الأستاذ المشرف.

وتفيد مصادر تربوية بأن الأستاذ المكلف كان قد وضع شكاية لدى الأكاديمية الجهوية، قبل أن تقوم المديرية الإقليمية لاحقا بالتراجع ومنحه التكليف. كما كشف أحد المستشارين الجماعيين، الذي يتابع ابنه الدراسة بقاعة الموارد، أنه بدوره تقدم بشكاية بسبب هذا التأخر غير المبرر، على حد تعبيره.
وتضيف هذه المصادر أن هذا الوضع يعكس حالة من الارتباك والعشوائية في تدبير ملفات حساسة تخص فئات هشة وحقها الدستوري في تعليم منصف.

الأزمة التعليمية لم تتوقف عند فم لحصن، بل إمتدت إلى مناطق أخرى بالإقليم. فقد أصدرت ساكنة دوار أيناس بجماعة تليت بيانا للرأي العام عبرت فيه عن إنشغال بالغ جراء توقف الدراسة لمدة أسبوعين كاملين، عقب تنقيل الأستاذ الوحيد المكلف بتدريس تلاميذ الدوار إلى منطقة أخرى “من دون اتخاذ أي إجراء لضمان استمرارية التعلم”.

وجاء في البيان الذي تتوفر الجريدة العربية على نسخة منه ما يلي:

حرمان التلاميذ من الدراسة منذ أسبوعين بسبب غياب الأستاذ وعدم تعويضه في الوقت المناسب.

اعتبار الانقطاع مسا بحق الطفولة في التمدرس كما يضمنه الدستور والقوانين الوطنية.

ويطالب البيان بتدخل عاجل لإعادة الأستاذ أو توفير بديل مؤهل، مع دعوة السلطات المحلية والمنتخبين والمجتمع المدني إلى تحمل مسؤولياتهم في حماية حق أبناء الدوار في تعليم لائق ومستمر.

 

Exit mobile version