الجريدة العربية
وقّعت المملكة المغربية مع بنك الاستثمار الأوروبي (BEI) اتفاقًا جديدًا للحصول على الشق الثاني من التمويل الأوروبي المخصص لإعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال 8 شتنبر 2023. وتبلغ قيمة هذه الدفعة 500 مليون يورو (نحو 5,4 مليارات درهم)، وهي جزء من قروض إجمالية تصل إلى مليار يورو موجهة بالكامل لتمويل البنيات التحتية الأساسية.
هذا التمويل، المضمون من قبل الاتحاد الأوروبي، يندرج ضمن برنامج إعادة البناء الذي أطلقه المغرب مباشرة بعد الكارثة، ويركّز على إعادة تأهيل المدارس، المستشفيات، والمرافق الطرقية، وفق معايير هندسية أكثر صرامة لمقاومة الزلازل، وباعتماد حلول طاقية مستدامة تزيد من قدرة هذه البنيات على التكيّف مع التغيرات المناخية.
ثلاث أولويات كبرى لبرنامج التمويل الأوروبي
ترتكز هذه الدفعة الثانية على نفس الهيكلة التي اعتمدت خلال القسط الأول سنة 2024، حيث تم تخصيص التمويل وفق المحاور التالية:
- 230 مليون يورو: لإصلاح وإعادة بناء الطرق والبنيات التحتية في المناطق الأكثر تضررًا.
- 200 مليون يورو: لقطاع التربية والتعليم، بما يشمل إعادة بناء المدارس المنهارة وتعزيز مقاومة المنشآت للزلازل.
- 70 مليون يورو: لقطاع الصحة، عبر ترميم المستشفيات والمراكز الصحية وتزويدها بمعايير جديدة للجودة والسلامة.
وإلى جانب التمويل المالي المباشر، خصصت بنك الاستثمار الأوروبي منحة للمساعدة التقنية من أجل دعم تنفيذ البرنامج وضمان احترام معايير البناء المستدام.
التزام متواصل بين المغرب وبنك الاستثمار الأوروبي منذ 1979
يمتد تعاون المغرب مع بنك الاستثمار الأوروبي على مدى أكثر من أربعة عقود، بتمويلات قاربت 10 مليارات يورو في مختلف القطاعات التنموية. وخلال السنوات الإحدى عشرة الأخيرة، ارتفع مستوى الشراكة بشكل واضح لفائدة المشاريع الخضراء والبنيات التحتية ذات الأثر الاجتماعي.
وخلال الفترة 2014-2024، بلغ متوسط تمويلات بنك الاستثمار الأوروبي للمغرب حوالي 410 ملايين يورو سنويًا، موزعة على قطاعات متعددة:
- 40% للمقاولات الصغرى والمتوسطة والصناعة
- 19% للطاقة المتجددة
- 17% للنقل المستدام
- 12% للماء والتعمير
- 11% للصحة والتعليم
هذا التمويل الجديد يعكس استمرار الثقة الأوروبية في القدرات المغربية على تنفيذ مشاريع كبرى بإدارة محكمة وبمعايير مطابقة لأفضل الممارسات الدولية، ويشكل دفعة قوية لمسار إعادة إعمار متسارع يشمل البنيات الأساسية والحياة الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق المتضررة.
