رفاق فيراشين يرفضون الضغوط التي تمارسها المديريات على الشغيلة بسوس ماسة – بيان-

الجريدة العربية -مكتب الرباط

رفضت النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بسوس ماسة ما يتعرض له أساتذة وأستاذات “مؤسسات الريادة” بعدد من مديريات الجهة، من ضغوطات متزايدة وممارسات لا تربوية، معتبرة أن ما يجري داخل هذه المؤسسات يهدد التوازن المهني والنفسي للشغيلة التعليمية، ويؤثر سلبًا على جودة التعلمات.

وأوضحت النقابة، في بيان لها، أن نساء ورجال التعليم باتوا يواجهون تراكمًا مقلقًا في المهام والتكليفات، حيث يتم إلزامهم بأداء وظائف إضافية خارج نطاق اختصاصهم، في ظل غياب شروط العمل الملائمة، الأمر الذي يحوّل العملية التربوية إلى عبء يومي بدل أن تكون فعلًا تربويًا متوازنًا.

وسجل المصدر ذاته أن الضغوطات لا تقتصر على جانب دون آخر، بل تشمل مختلف المديريات التعليمية بالجهة، حيث يُفرض على الأطر التربوية تمرير الروائز في نهاية الأسبوع، إلى جانب القيام بعمليات التصحيح وإدخال المعطيات في آجال زمنية ضيقة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على نفسية الشغيلة التعليمية وزاد من منسوب الاحتقان داخل المؤسسات.

كما انتقدت النقابة ما وصفته بالممارسات غير التربوية المرتبطة بكثرة التقارير والإجراءات الإدارية، والتي تتم على حساب الزمن المدرسي وجودة التعلمات، معتبرة أن هذا النهج يفرغ المدرسة العمومية من أدوارها الأساسية، ويحولها إلى فضاء مثقل بالمهام الشكلية.

وأكدت النقابة أن تنزيل مشروع “مؤسسات الريادة” في صيغته الحالية يتم بشكل ارتجالي، وفي غياب مقاربة تشاركية حقيقية مع الفاعلين التربويين، مما يجعل هذا الورش الإصلاحي يفقد أهدافه المعلنة، ويتحول إلى مصدر توتر بدل أن يكون مدخلًا لتحسين الأداء التربوي.

ودعت النقابة الوزارة الوصية إلى التدخل العاجل لوضع حد لهذه الاختلالات، عبر مراجعة آليات التنزيل، واحترام الإطار القانوني المنظم لمهام الشغيلة التعليمية، وتوفير الشروط المادية والبشرية الكفيلة بإنجاح أي إصلاح تربوي.

وفي ختام موقفها، حملت النقابة الجهات المسؤولة تبعات هذا الوضع، محذرة من استمرار الاحتقان داخل القطاع، ومؤكدة استعدادها لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن كرامة الأستاذات والأساتذة وصونًا للمدرسة العمومية.

Exit mobile version