الجريدة العربية
أعرب الاتحاد الأوروبي وفرنسا عن دعمهما للحكومة الإسبانية، عقب تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف العلاقات التجارية مع إسبانيا، في سياق خلاف مرتبط باستخدام قواعد عسكرية أمريكية في جنوب البلاد.
وجاء هذا التوتر بعد رفض مدريد السماح لواشنطن باستخدام قاعدتين عسكريتين أمريكيتين في منطقة الأندلس ضمن العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب الجارية ضد إيران، وهو القرار الذي أثار انتقادات حادة من الرئيس الأمريكي.
وفي تصريحات أدلى بها الثلاثاء، وصف ترامب موقف إسبانيا بأنه “غير متعاون”، ملوحًا بإمكانية “إنهاء العلاقات التجارية” مع رابع أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي.
رد إسباني واضح
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز رفض بلاده الانخراط في العمليات العسكرية، قائلاً في خطاب متلفز:
“لا للحرب. لن نكون شركاء فيها”، في إشارة إلى موقف حكومته الرافض لاستخدام الأراضي الإسبانية في إطار هذه العمليات.
دعم أوروبي وفرنسي
وفي رد فعل على هذه التصريحات، أعلن الاتحاد الأوروبي أنه مستعد للدفاع عن مصالحه ومصالح الدول الأعضاء في حال اتخاذ أي إجراءات اقتصادية ضد إسبانيا. وأكدت المفوضية الأوروبية في بيان أن الاتحاد “متضامن مع جميع الدول الأعضاء ومواطنيها”، مضيفة أنه قد يلجأ إلى أدوات السياسة التجارية المشتركة إذا اقتضى الأمر.
كما ذكّرت المفوضية بوجود اتفاق تجاري مهم أُبرم بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة خلال العام الماضي، مؤكدة أنها تتوقع من واشنطن احترام التزاماتها، مع استمرار العمل من أجل علاقات تجارية مستقرة ومتوازنة بين الجانبين.
بدوره، عبّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تضامن بلاده مع الحكومة الإسبانية. وأعلن قصر الإليزيه أن ماكرون أجرى اتصالًا هاتفيًا مع سانشيز للتأكيد على “التضامن الأوروبي في مواجهة التهديدات الاقتصادية” التي استهدفت مدريد.
خلفية الخلاف
ويأتي هذا التوتر في سياق انتقادات متكررة وجهها ترامب لإسبانيا خلال الأشهر الماضية، خصوصًا بشأن مستوى إنفاقها العسكري، حيث دعا الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي إلى رفع ميزانيات الدفاع للدول الأعضاء إلى 5% من الناتج الداخلي الخام بحلول عام 2035.
وتعكس هذه التطورات تصاعد التباينات داخل المعسكر الغربي حول إدارة الأزمات الدولية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات التوترات الجيوسياسية على العلاقات الاقتصادية والتجارية بين ضفتي الأطلسي.
