الجريدة العربية – محمد الحجوي
أثار انتشار صورة تُظهر أحد المهاجرين الأفارقة وهو مستلقٍ فوق أحد القبور، موجة استياء واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وطرح تساؤلات حول مدى احترام بعض الوافدين الأجانب للقيم الدينية والأخلاقية للمجتمع المغربي.
الحادثة، التي اعتُبرت انتهاكًا صارخًا لحرمة المقابر، تسلط الضوء مجددًا على سلوكيات غير مقبولة تصدر بين الفينة والأخرى عن بعض الأفراد ضمن فئة المهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء. وتُعزى هذه الأفعال إلى غياب التوجيه والتأطير الثقافي، فضلًا عن التراخي في فرض الضوابط القانونية ذات الصلة.
وبينما يشدد العديد من المواطنين على أن هذه السلوكيات تبقى معزولة ولا تمثل عموم الجالية المهاجرة، تتعالى المطالب بضرورة تفعيل الآليات الزجرية ضد أي تصرف يشكل خرقًا للقانون أو مساسًا بالمشاعر العامة.
في السياق ذاته، دعا مهتمون بالشأن الحقوقي إلى إحداث برامج تأهيل واندماج واضحة للمهاجرين، تشمل توعية ثقافية وقانونية، بالتوازي مع إجراءات أمنية أكثر صرامة ضد التجاوزات، مع احترام مقتضيات الدستور المغربي والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق المهاجرين.
ويؤكد المتابعون أن حماية السلم الاجتماعي تستوجب احترام الضوابط المجتمعية من قبل جميع من يعيش فوق التراب الوطني، مغاربة أو أجانب، مشددين على أن الاحترام المتبادل هو الضامن الأساسي للتعايش السليم.
