بوجدور: ظلام حي الأمان… صرخة ساكنة  في غياب الإنارة العمومية وصمت الصحافة المحلية

الجريدة العربية – مكتب فرنسا 

 

 

تعرف مدينة بوجدور توسعا عمرانية ونموا ديموغرافيا خلال السنوات الأخيرة لكن ما تزال بعض الأحياء، وعلى رأسها حي الأمان 1 و2، تعاني من انعدام تام للإنارة العمومية، الأمر الذي أثار استياء متزايدا في صفوف الساكنة التي ترى أن الوضع لم يعد يحتمل.

ويؤكد عدد من المواطنين أن المدينة تكبر، لكن الخدمات لا تكبر معها، معتبرين أن الإنارة ليست ترفا، بل عنصرا أساسيا من عناصر الأمن العمومي والكرامة الحضرية.

إن غياب الإنارة لا يقتصر على الإزعاج الليلي فحسب، بل يمتد إلى تهديد سلامة الساكنة وأمنهم.ففي الشوارع والأزقة المظلمة، تتكرر حوادث السير بسبب ضعف الرؤية، كما تزداد الاعتداءات الليلية في ظل غياب الإنارة التي تردع المجرمين، يقول أحد سكان الحي: لا يمكننا الخروج بعد المغرب، فالأزقة مظلمة تماما، وأطفالنا يعيشون الخوف بشكل يومي.

وبحسب شهادات متطابقة من الساكنة، فإن المشكل لا يتعلق بانعدام البنية التحتية بقدر ما هو غياب تام للصيانة الدورية.وتشير مصادر محلية إلى أن بعض الأزقة لم تنر منذ شهور، رغم الوعود المتكررة بإصلاح الأعطاب.

المتابعون للشأن المحلي ببوجدور يحملون المجلس الجماعي المسؤولية الكاملة عن استمرار هذا الوضع، مؤكدين أن الإنارة العمومية من أولى الخدمات التي يجب أن تحظى بالعناية.ويطالب المواطنون بتفعيل دور فرق الصيانة والتتبع التقني، وإعداد خطة واضحة لتجديد المصابيح وتركيب أخرى في المناطق التي تفتقر إليها.

في المقابل، وجهت الساكنة انتقادات حادة للصحافة المحلية، التي وصفوها بـالغائبة عن قضايا المواطن، إذ اقتصر دورها  بحسب تعبيرهم  على التلميع وحضور التدوينات والولائم الرسمية، بدل تسليط الضوء على هموم الناس الحقيقية.

ويقول أحد النشطاء الجمعويين: نريد صحافة ميدانية تطرح الأسئلة الجريئة وتنقل صوت الساكنة، لا صحافة الصور والبيانات.

أمام هذا الواقع، ترتفع الأصوات مطالبة بتدخل عاجل لإصلاح الوضع قبل أن يتحول الظلام إلى خطر دائم.وتؤكد الساكنة أن مطلبهم بسيط وواضح: نريد إنارة تضمن لنا الأمان وتعيد الحياة إلى أزقتنا

Exit mobile version