الجريدة العربية
الحلقة الثانية
الحاج واخة.. صانع الوهم ومهندس حملات التشهير الرقمية ضد الشرفاء
في زمن الرقمنة والانفتاح الإعلامي، لم يعد الهجوم على الشرفاء يتم في وضح النهار فقط، بل أصبح يدار من وراء الشاشات، بأسماء مستعارة وحسابات وهمية تنفث سمومها في صمت، تقف خلفها أياد خفية تخشى الحقيقة وتهاب مواجهة الواقع. ولعل أبرز مثال على هذا الانحدار الرقمي، هو ما يقوم به المدعو الحاج واخة، الذي دأب على استعمال حسابات مزيفة كان آخرها تحت اسم “Wassim Wassim”، في حملة تشويه منظمة تجاوزت حدود الأخلاق، والمنطق، والقانون.
لم يكن الأمر مجرد تصرفات معزولة، بل تحول إلى ظاهرة رقمية خطيرة، تهدف إلى ضرب كل من يجرؤ على فضح الفساد أو يطرح أسئلة حقيقية حول ملفات حساسة، كقضية تموين مخيمات الوحدة أو عيادات الأسنان التي كشفت عن تورط أسماء وازنة في نهب المال العام او تحت غطاء مشاريع وهمية.
فهؤلاء لا يملكون الحجة ولا القدرة على المواجهة، لذا اختاروا الطريق الأسهل: التشهير، الكذب، والترهيب الإلكتروني. صفحات تنشأ بين ليلة وضحاها، تغرف من قاموس الشتائم والافتراء، تتغذى على الفضائح المصطنعة، وتقتات من تشويه سمعة الشرفاء. وهذا ما يفعله الحاج واخة ومن يدعمه “جيمس بوند”، حين جعل من حساب “Wassim Wassim” منصة لضرب كل من يعارضه أو يفضح زيفه.
لم يتوقف الهجوم عند الشخصيات المعارضة أو النشطاء الشرفاء، بل تطور إلى ما يشبه الابتزاز الرقمي الممنهج، حيث يتم تلفيق التهم ونشر الصور والادعاءات الكاذبة في محاولة يائسة لإسكات الأصوات الحرة. ولكننا نقولها بوضوح كطاقم الجريدة العربية: “لا للابتزاز الرقمي ولا لتكميم الأفواه.”
في بلد يسير بخطى ثابتة نحو التقدم والشفافية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، لن يكون هناك مكان للجبناء الذين يختبئون خلف الشاشات لتخريب الوعي الجماعي وضرب وحدة الصف الوطني.
نقولها بصوت عال لكل من تسوّل له نفسه أن يهاجم الشرفاء ويمس أعراض الناس من وراء حسابات مزيفة: لقد تجاوزتم كل الخطوط الحمراء، ولن يمر ذلك دون محاسبة. لسنا وحدنا، فمعنا كل الأحرار والحرائر وخدام الدولة من أبناء هذا الوطن، الذين يرفضون أن تتحول وسائل التواصل إلى ساحة حرب قذرة.
