بني عياط / اقليم ازيلال : على خطى السنون الماضية، الزاوية البصيرية تخلد ذكرى مجاهد الدار والأمة محمد بصيري.

الجريدة العربية – لحسن كوجلي (أزيلال) 

برفعة من النظام و الانتظام، و في جو يفيض بالعلم والمعرفة و النضال، و بحضور قامات علمية و دينية من علماء المغرب و الخارج, و حضور قادة من عالم السلطة و شخصيات سياسية، ووجهاء القبائل، و و فد من اقاليم الصحراء، نجحت كعادتها مؤسسة آل بصير ببني عياط باقليم ازيلال في تنظيم ندوة علمية من ثلاثة أيام تخليدا للذكرى 55 لانتفاضة المناضل محمد بصيري تحت عنوان : اهل التصوف بالعلوم الشرعية و الإنسانية, بكل من بني عياط و الفقيه بن صالح و أزيلال.

و تعتبر الزاوية البصيرية من بين الزوايا الصوفية العريقة بالمغرب، تأسست على يد الشيخ إبراهيم البصير، و هو من أعلام الصوفية، فقيه متصوف ينحدر من إقليم الصحراء، استقر بعد ترحال عبر عدة مناطق، بثلة بقدم جبل بجماعة بني عياط، التي اضحت في عهد الشيخ الحالي مولاي اسماعيل البصير، منارة وجامعة علمية ودينية، تعني بدراسة و تعليم القرآن و نشره و تدريس علوم الدين و اللغة و التصوف، و المرجع الروحي و المعنوي للمقاومة.

و ضمانا لاستمرار أدوار الزاوية، عمل اهل البيت على خلق مؤسسة للابحاث و الدراسات و الاعلام، و بناء الخلف من العنصر البشري من اهل البيت و تقوية قدراتهم العلمية و الدينية و تعظيم نفوسهم بالإيمان و صفاء القلوب، و العزم في السير بالزاوية إلى بلوغ الأهداف، كما عملت الزاوية على بناء زوايا اخرى بمتخلف ربوع المملكة، و توسيع دائرة الموريدين، و زرع الروابط الروحية و الاجتماعية بين القبائل.

و مما جعل الزاوية البصيرية قادرة على الزحف نحو العلو، و كسب ثقة المتصوفين و اهل العلم و الذكر، قدرة اهل البيت في إقامة منارة علمية و دينية متطورة ، و ربط علاقات قوية مع كبار القوم، و نجاحهم في صناعة أوضاع متميزة و تطوير نظم الاشتغال و اتخاد طرق تتيح النصح وتجمع القوم و تحسن إلى الرعية، في انتظار صناعة مزيد من التميز.

Exit mobile version