الجريدة العربية – محمد حميمداني
في تطور مفاجئ ذا صلة بملف أثار، خلال الأسابيع الفارطة. ضجة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي. أعلن رجل الأعمال المغربي، “المھدي القباج” تنازله بشكل رسمي عن الدعوى القضائية المرفوعة ضد طليقته، “اليوتوبورز” المثيرة للجدل، “سكينة بن جلون”.
جاء هذا الإعلان عبر بيان رسمي موجه للرأي العام. أكد فيه “القباج” أن “قرار التنازل جاء لدواع إنسانية واجتماعية، مراعاة لمصلحة الأطفال والتأثير النفسي الذي يمكن أن يترتب عن استمرار النزاع داخل القضاء والإعلام”. مؤكدا أنه لم يطلب أي تعويض مادي رغم ما وصفه ب”حملة التشهير” التي طالته من طليقته. منتقدا، في الوقت نفسه، ما أسماه “الخرجات غير المسؤولة” التي ساھمت في تشويه سمعته وسمعة عائلته.
وأضاف قائلا: إنه سيقدم على خطوة التنازل عن الشكاية المودعة حفاظا على الترابط العائلي والأسري. وحتى يضع حدا للھجمات المتكررة التي تطال حياته الخاصة.
وأوضح قائلا: إن “الكرة الآن في ملعب طليقتي حتى تضع حدا للتجريح والاستفزاز، ونبدأ صفحة جديدة يغلب عليها الجانب الإنساني”.
ولم يصدر، حتى لحظة كتابة هذا المقال، أي رد رسمي من” سكينة بنجلون”. فيما تشهد المنصات الرقمية موجة واسعة من التفاعل تتراوح بين الدعم ودعوات لرأب الصدع. وبين انتقادات للجوء الطرفين إلى الرأي العام بدل معالجة الأمور داخل الإطار القانوني أو الأسري.
وبذلك يسدل الستار على خلاف تفجر بين رجل الأعمال “القباج” وطليقته “اليوتوبرز سكينة بنجلون”، الذي فجر مواقع التواصل الإجتماعي، في الآونة الأخيرة.
تنازل عن الشكاية في ظل سعار مواقع التواصل الاجتماعي
وفقا للقانون المغربي، ولاسيما الإجراءات المنصوص عليها في “المادة الرابعة من قانون المسطرة الجنائية. يمكن أن يكون التنازل عن الشكاية سببا لانقضاء الدعوى العمومية إذا كانت الشكاية شرطًا أساسيًا لتحريكها، كجريمة السرقة البسيطة بين الأقارب أو جريمة القذف. هذا التنازل يجب أن يُقدم كتابيا إلى النيابة العامة.
ويرى مختصون أن هاته الخطوة تعتبر مؤشرا على حل ودي أو تحول في موقف الطرفين. خاصة وأن النزاعات الأسرية التي تصل الفضاء الرقمي غالبا ما تتحول إلى قضايا رأي عام تخرج عن إطارها القانوني إلى مستوى التأثير الاجتماعي والإعلامي.
كما يأتي هذا القرار في سياق نقاش وطني واسع حول حماية الحياة الخاصة في زمن المنصات الرقمية وحدود العلاقة بحرية التعبير مقارنة بالحق في السمعة والخصوصية.
وبحسب تقديرات “الوكالة المغربية للتقنين الرقمي”، (ADR)، لعام 2024. فإن أكثر من 37% من قضايا “السب والقذف الإلكتروني” في المغرب تنشأ عن خلافات أسرية أو علاقات زوجية سابقة.
الأمر الذي يعني أن النزاعات الأسرية السابقة هي المحرك الرئيسي للكثير من الجرائم الرقمية المتعلقة ب”التشهير والإضرار بسمعة الآخرين” في المغرب، وفقا لبيانات الوكالة.
ويرى خبراء علم الاجتماع أن التنازل يعكس تحولا من الصراع القانوني نحو تهدئة اجتماعية. خاصة حينما يتعلق الأمر بالأطفال. انطلاقا من القاعدة القائلة بأنه لا يمكن اكتمال العدالة إلا بتوازنها مع الرحمة.
