اليوم الوطني للمهاجر 2025.. مناسبة لتعزيز الروابط وتكريس التحول الرقمي

الجريدة العربية

في العاشر من غشت من كل عام، يحتفي المغرب بيوم وطني مخصص لأبنائه المقيمين بالخارج، فرصة لتجديد الصلة مع الجالية المغربية وتعزيز دورها في تنمية الوطن والدفاع عن مصالحه العليا. هذه السنة، يأتي الاحتفاء تحت شعار التحول الرقمي، ليعكس توجه المملكة نحو تحديث الخدمات وتيسير ولوج المغاربة المقيمين بالخارج إليها أينما كانوا.

منذ أن أقره جلالة الملك محمد السادس سنة 2003، أصبح هذا الموعد إطاراً مؤسساتياً للحوار المباشر مع الجالية، ومنبراً لتثمين إسهاماتها العلمية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، وإبراز انخراطها في إشعاع صورة المغرب دولياً. وقد كرّس دستور 2011، من خلال مواده 16 و17 و18 و163، مكانة خاصة لهذه الفئة، مانحاً إياها حقوقاً اجتماعية وثقافية واقتصادية تواكب تطلعاتها.

تعمل عدة هيئات على مواكبة شؤون المغاربة المقيمين بالخارج، أبرزها مجلس الجالية المغربية بالخارج، مؤسسة الحسن الثاني، واللجنة الوزارية المكلّفة بتنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين، لضمان تكامل السياسات العمومية ومراعاة تحديات الاندماج في بلدان الإقامة والحفاظ على الروابط مع الأجيال الجديدة.

وبالتوازي مع هذه الجهود، تشهد مختلف العمالات والأقاليم بالمملكة تنظيم فعاليات خاصة بهذه المناسبة، خلال فترة الصيف التي تعرف توافد أعداد كبيرة من مغاربة العالم، بتنظيم من قطاع شؤون الجالية بوزارة الخارجية وبتنسيق مع وزارة الداخلية.

احتفال هذا العام يضع الرقمنة في صدارة الاهتمامات، باعتبارها أداة استراتيجية لتقريب الخدمات وتبسيط الإجراءات. كما يشكل منصة لعرض الإنجازات المحققة في هذا المجال، والاستماع إلى مقترحات وتطلعات أفراد الجالية، وتبادل التجارب بين المؤسسات العمومية والخاصة، بهدف تطوير عروض وخدمات تلبي حاجياتهم المتجددة.

إسهام الجالية المغربية لا يقتصر على التحويلات المالية والاستثمارات، بل يمتد إلى المبادرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما يعزز الحضور المغربي على الساحة الدولية ويؤكد ولاء أبناء الوطن لقضاياه العادلة.

Exit mobile version