الجريدة العربية
أكد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، أن المقاطع المصورة التي تداولها أحد المواقع الإلكترونية بشأن ملابسات وفاة المدعو قيد حياته “هشام المنذري” لا تمتّ للواقع بصلة، مشيرًا إلى أن التحقيقات كشفت أن مضمونها محض خيال من وحي الشخص الذي ظهر في التسجيلات، ويتعلق الأمر بشقيق الراحل.
وأوضح بلاغ صادر عن النيابة العامة أن هذه الفيديوهات كانت موضوع بحث قضائي، خضع بموجبه شقيق المعني بالأمر للتحقيق القضائي، وأظهرت نتائج الأبحاث أن المعطيات الواردة فيها مختلقة بالكامل ولا تستند إلى أي أساس واقعي.
وأضاف المصدر ذاته أن الموقوف اعترف خلال التحقيق التمهيدي بأنه قام باقتناء شرائح هاتفية مسبقة الدفع للتواصل مع مالك الموقع الإلكتروني منذ أواخر سنة 2023، كما حاول الحصول على رقم هاتفه من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن يتواصل معه منتحلًا صفة مسؤول أمني متقاعد، مدعيًا امتلاكه لمعطيات حساسة حول وفاة شقيقه.
واعترف المتهم أيضًا بأنه هو من اخترع تلك الروايات ونسبها لجهات معينة، مدليًا بادعاءات لا أساس لها من الصحة، منها أن والدة هشام المنذري متوفاة، بينما هي لا تزال على قيد الحياة، وقد تم توثيق هذه الأقوال ضمن محاضر رسمية.
وأكد وكيل الملك أن هذه الوقائع تشكل جرائم يُعاقب عليها القانون الجنائي المغربي، وأن المتهم تم عرضه على النيابة العامة في حالة اعتقال، وبعد مثوله أمام المحكمة يوم 14 يوليوز 2025، أصدرت هيئة الحكم قرارًا يقضي بإدانته بخمس سنوات حبسا نافذًا وغرامة مالية قدرها 50.000 درهم.
ويأتي هذا التوضيح القضائي في سياق الحرص على التصدي للشائعات والمعلومات الزائفة التي من شأنها تضليل الرأي العام، والتشهير بالمؤسسات، والمس بثقة المواطنين في عمل العدالة، خاصة حين يتعلق الأمر بملفات حساسة تُستغل لأغراض مغرضة أو دعائية.
