الجريدة العربية
حقق المنتخب المغربي لأقل من 20 عامًا إنجازًا تاريخيًا غير مسبوق بتتويجه بكأس العالم بعد فوزه المثير على نظيره الأرجنتيني في المباراة النهائية التي احتضنتها العاصمة الشيلية سانتياغو، ليهدي كرة القدم المغربية والعربية لحظة مجدٍ خالدة سيُخلدها التاريخ الرياضي لعقود قادمة.
وفي مباراة اتسمت بالندية والصلابة التكتيكية، استطاع “أشبال الأطلس” أن يفرضوا أسلوبهم بثقة عالية، مقدمين عرضًا كرويًا راقيًا يعكس نضج المدرسة المغربية الجديدة، بقيادة مدرب مغربي شاب أثبت أن الاستثمار في التكوين هو رهان المستقبل.
وبهذا التتويج الأسطوري، يدخل المنتخب المغربي تاريخ كرة القدم من أوسع أبوابه كأول منتخب عربي يُتوج بلقب كأس العالم لأقل من 20 سنة، تأكيدًا لمسار تصاعدي بدأ من أكاديمية محمد السادس لكرة القدم التي أصبحت مصنعًا للمواهب ومصدر فخر وطني.
ويأتي هذا النصر كذلك تتويجًا للرؤية الملكية السامية التي جعلت من الرياضة رافعة للتنمية ومجالًا لتجسيد الطموح الوطني، إذ برزت صورة المنتخب كمثالٍ للروح المغربية المبدعة، التي لا تعرف المستحيل، وتترجم الإيمان بالعمل الجاد والانضباط والإصرار.
وتحدثت الصحف العالمية والعربية على حد سواء بعد أن أشادت بالأداء البطولي لأشبال الأطلس، الذين واجهوا مدارس كروية عريقة وتغلبوا عليها بعزيمة لا تلين، ليؤكدوا أن المغرب اليوم لم يعد مجرد منافسٍ في البطولات الكبرى، بل أصبح رقمًا صعبًا واسمًا يُكتب بماء الذهب في سجل كرة القدم العالمية.
