المغرب يحيي اليوم العالمي لداء السكري بشعار يسلّط الضوء على الصحة في أماكن العمل

الجريدة العربية

 

أحيا المغرب يوم أمس الجمعة، إلى جانب باقي دول العالم، اليوم العالمي لداء السكري الذي يُعتمد هذه السنة تحت شعار “السكري والرفاه المهني”، في مبادرة تروم تعزيز الوعي بظروف العمل وأثرها المباشر على صحة الأشخاص المتعايشين مع المرض.

وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ببلادنا أوضحت، في معطيات رسمية، أن هذا الموعد العالمي يشكل مناسبة للتركيز على التحديات التي يواجهها المرضى داخل بيئاتهم المهنية، خاصة المرتبطة بقلة النشاط البدني، والضغط النفسي، وأنماط العيش غير المتوازنة. وتؤكد الوزارة أن معالجة هذه الإشكالات تمر عبر توفير بيئات عمل داعمة للصحة وترسيخ ثقافة وقائية داخل المؤسسات.

وبحسب معطيات أوردتها “هسبريس” استناداً إلى بيانات دولية، فإن عدد المصابين بداء السكري عبر العالم بلغ حوالي 589 مليون شخص، أي ما يعادل 10 في المائة من البالغين، مع توقعات بارتفاع الرقم إلى 853 مليون حالة سنة 2050. وتشير المصادر ذاتها إلى أن عوامل مهنية مرتبطة بنمط الحياة داخل أماكن العمل تُسهم في اتساع رقعة الإصابة.

وعلى المستوى الوطني، تُسجّل نسبة انتشار داء السكري بين المغاربة البالغين حوالي 10,6 في المائة، وفق نتائج المسح الوطني لعوامل الخطر المرتبطة بالأمراض غير السارية. وتقدّر الوزارة عدد المصابين بحوالي 2,7 ملايين شخص، فيما يوجد جزء مهم من المواطنين في مرحلة ما قبل السكري دون علم بإصابتهم، مما يؤخر التكفل الطبي ويزيد من تعقيد الحالات.

كما أفادت معطيات نقلتها “هسبريس” عن الوكالة الوطنية للتأمين الصحي بأن التكلفة الاقتصادية المرتبطة بعلاج السكري تُعد مرتفعة، إذ تجاوزت النفقات السنوية المرتبطة به 1,5 مليارات درهم سنة 2022، وهو ما يعكس حجم الضغط الذي يمثله المرض على المنظومة الصحية.

وفي مواجهة هذه التحديات، تعمل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على تنفيذ برنامج مندمج يشمل الوقاية والكشف المبكر والتكفل العلاجي، بشراكة مع مؤسسات الدولة والجمعيات المحلية. ويشمل هذا البرنامج تنظيم حملة وطنية تمتد من 14 نونبر إلى 15 دجنبر 2025، تتضمن مبادرات للتوعية بعوامل الاختطار، وحملات للكشف داخل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، إلى جانب حصص للتربية العلاجية لفائدة المرضى.

كما يرتقب تنفيذ أنشطة توعوية داخل فضاءات العمل بشراكة مع المقاولات والمؤسسات الإنتاجية، إضافة إلى تعبئة وسائل الإعلام لتعزيز رسائل الوقاية الصحية وتشجيع تبني أنماط عيش سليمة.

وتؤكد الوزارة، عبر هذه الجهود، حرصها على الحد من انتشار داء السكري وتطوير منظومة التكفل بالمصابين، مع تعزيز الصحة المهنية والوقاية داخل بيئات العمل، انسجامًا مع أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بصحة ورفاهية الأفراد.

Exit mobile version