الجريدة العربية
في خطوة جديدة قد تُحدث تغييرًا ملموسًا في المشهد الليلي للمدن السياحية المغربية، أطلقت فدرالية أرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، عبر فرعها بمدينة القنيطرة، مبادرة تروم مراجعة القوانين المتعلقة بأوقات الإغلاق الليلية للمقاهي.
ويقود هذه المبادرة نور الدين الحراق، رئيس الفيدرالية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، الذي شرع في توجيه مراسلات رسمية إلى مختلف الجهات المعنية بالمدينة، من سلطات إقليمية، إلى المجلس الجماعي والأمن الإقليمي، مطالبًا بعقد اجتماع تشاوري يخص هذه المسألة الحيوية للقطاع.
دعوة لحوار مؤسساتي
الحراق أوضح أن هدف المبادرة يتمثل في فتح نقاش مؤسساتي يضم كافة الفاعلين، من أجل إعادة النظر في توقيت الإغلاق الليلي للمقاهي، والذي يعتبره “محددًا بشكل لا يراعي خصوصيات المدينة ولا واقع المهنيين”. وأكد أن العديد من المهنيين يعانون من صعوبات حقيقية بسبب تطبيق هذه القرارات بشكل صارم، مما يؤثر سلبًا على مداخيلهم واستقرارهم المهني.
مقاربة توازن بين الساكنة والمهنيين
رئيس الفيدرالية أشار إلى أن المطلب لا يعني إطلاق العنان للفوضى أو الإخلال براحة السكان، بل بالعكس، فهو يهدف إلى إيجاد صيغة متوازنة تحفظ هدوء الأحياء السكنية، دون التضييق على نشاط اقتصادي حيوي، خاصة وأن مدينة القنيطرة، كما يقول الحراق، ليست فقط مدينة صناعية، بل كذلك شاطئية وسياحية، ما يفرض الاستجابة لحاجيات الزوار، سواء من الداخل أو الخارج.
السياق الاقتصادي والسياحي يفرض التغيير
وتأتي هذه المبادرة في وقت يشهد فيه القطاع ضغطًا متزايدًا بسبب الظروف الاقتصادية، وارتفاع التكاليف، فضلاً عن تزايد الطلب على الحياة الليلية في المدن السياحية. ومن هنا، فإن إعادة النظر في أوقات الإغلاق باتت ضرورة لإتاحة هامش أكبر من المرونة للمهنيين، ودعم الاقتصاد المحلي وتنشيط السياحة الداخلية.
في انتظار تجاوب السلطات مع هذا المقترح، تبقى أعين المهنيين موجهة نحو القنيطرة، باعتبارها مدينة قد تمهّد الطريق لتغيير وطني في هذا المجال.
