القنيطرة: اتهامات مفبركة تصل ليد العدالة كاشفة خيوط خيوط فضيحة وسؤال الخلفيات السياسية 

الجريدة العربية – محمد حميمداني

 

في تطور جديد ذا صلة بملف “سيارة المخدرات والسلاح” المثير للجدل. قررت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف ب”القنيطرة” متابعة البرلماني السابق، “ياسين الراضي” ومنتخبين اثنين بتهمة تلفيق تهمة ل”عبد الواحد خلوقي”، الرئيس السابق للمجلس الإقليمي ل”سيدي سليمان”.

وهكذا فقد قررت النيابة العامة فتح تحقيق قضائي في مواجهة “ياسين الراضي”، البرلماني السابق. إضافة ل”يوسف الشماك”، رئيس المجلس البلدي ل”سيدي يحيى الغرب” و”عبد اللطيف بومهدي”، المستشار الجماعي.

وفي هذا السياق فقد قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ب”القنيطرة”، متابعة الثلاثة في حالة سراح. في انتظار الاستماع إلى إفادتهم تفصيليا يوم 14 أكتوبر المقبل.

يأتي هذا الإجراء تماشيا مع الشكاية التي سبق أن وضعها “الخلوقي” في مواجهة المشتبه فيهم الثلاثة. بتاريخ 17 شتنبر 2025.

ويبقى السؤال المطروح حول الخلفيات المفجرة لهاته الاتهامات والاتهامات المضادة ب”سيدي سليمان”؟ والابعاد التي تحملها ارتباطا بسخونة المنطقة وارتفاع منسوب الصراع السياسي داخلها.

وكان “الخلوقي” قد صرح، في وقت سابق. بأن جهات معينة تحاول توريطه جنائيا للتخلص منه. واصفا الخطوة ب”المؤامرة” التي تستهدفه.

صراع على القيادة الحزبية أم صراع ذا خلفيات سياسية أخرى  

المتتبع للشأن المحلي يرصد أن الخلاف القائم بين “ياسين الراضي” و”عبد الواحد خلوقي” ليس صراعا ذا لون سياسي مختلف بل ذا لون سياسي واحد. إذ أن الطرفين ينتميان ل”حزب الاتحاد الدستوري”. وهو أمر يثير الاستغراب والدهشة ويطرح أكثر من تساؤل. الأمر الذي يجعل الصراع القائم في صلبه صراعا على الزعامة المحلية ل”حزب الاتحاد الدستوري” ب”إقليم سيدي سليمان”. اعتبارا لكون “خلوقي” كان قد خلف “الراضي” في منصب المنسق الإقليمي للحزب عام 2021.

ويتعمق هذا الصراع على القيادة الحزبية الإقليمية مع صراع عائلي متأجج يعكس هيمنة منطق القبيلة في إدارة العمليات السياسية بالمغرب. وعدم تجاوز هذا النهج على الرغم من الخطوات التي تنهجها الدولة من أجل تكريس منطق جديد في التركيبة السياسية قائم على قواعد سياسية محضة مؤسسة على قواعد برنامجية. وهو ما فجر موجة من الاتهامات المتبادلة بين العائلتين. ارتقى لمستوى نصب الكمائن من أجل اسقاط الخصم لإدامة السيطرة على المشهد السياسي والتدبيري بالإقليم.

تجدر الإشارة إلى أنه وفي حالة تبوث الادعاء فإن “ياسين الراضي” ستتم متابعته طبقا لمقتضيات “المادة 361 من القانون الجنائي”، ذات الصلة بالتلفيق الجنائي. والتي تصل عقوبتها إلى 5 سنوات سجنا.

الملف يحمل أبعادا كبرى لأنه هدفه، في حالة تبوث الادعاء طبعا. الإطاحة بمستقبل “خلوقي” السياسي وأيضا تشويه سمعته عائليا ومجتمعيا.

فالواقعة تعكس صراعات النفوذ المحلي في المغرب. وهي اختبار فعلي لحيادية القضاء في ملفات الصراعات السياسية. كما انها ستؤسس لمرحلة سياسية جديدة في هذا الإقليم الفلاحي من غرب المغرب.

Exit mobile version