القصر الكبير: تعبئة شاملة لحماية الأحياء المهددة بالفيضانات

الجريدة العربية

تتواصل بمدينة القصر الكبير جهود التعبئة والتدخل الميداني من أجل حماية الأحياء السكنية المهددة بخطر الفيضانات، على خلفية الارتفاع الملحوظ في منسوب مياه وادي اللوكوس، نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفها شمال غرب المملكة خلال الأيام الأخيرة.

وفي هذا السياق، أكد المدير الإقليمي للتجهيز والماء بإقليم العرائش، عز الدين آيت الطالب، أن المصالح المختصة تواصل أشغالها على مستوى عدد من النقاط الحساسة، من خلال إقامة حواجز وقائية مؤقتة تهدف إلى منع تسرب مياه الوادي نحو الأحياء المعرضة للخطر. وأوضح، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه التدخلات تندرج ضمن إجراءات استباقية ترمي إلى الحفاظ على سلامة الساكنة، وحماية الممتلكات، وضمان الأمن العام.

وأضاف المسؤول ذاته أن لجنة اليقظة والتتبع، برئاسة عامل إقليم العرائش،  السيد العالمين بوعاصم ، حلت بمدينة القصر الكبير منذ بداية الأسبوع لمواكبة تطورات الوضع عن قرب، وذلك عقب النشرة الإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية. وقد قامت اللجنة بسلسلة من الجولات الميدانية شملت عدداً من المقاطع الحرجة على طول مجرى الوادي، للوقوف على مستوى الخطر وتقييم فعالية التدابير المتخذة.

وفي ظل هذه المعطيات، أعلنت السلطات الإقليمية رفع مستوى التأهب الأقصى بمدينة القصر الكبير، وتعبئة مختلف المصالح المعنية، بما في ذلك السلطات المحلية، ومصالح الأمن، ووكالة الحوض المائي للوكوس، والشركة الجهوية متعددة الخدمات، والمديرية الإقليمية للتجهيز والماء، إضافة إلى جماعة القصر الكبير. ويأتي هذا القرار على خلفية الارتفاع المتواصل لصبيب المياه، خاصة بعد الكميات المهمة التي تم تصريفها من سد وادي المخازن خلال الأيام الماضية.

ودعت السلطات، في هذا الإطار، المواطنين القاطنين بالمناطق المهددة إلى التحلي بروح المسؤولية، والالتزام بتعليمات السلامة، والحفاظ على أعلى درجات اليقظة والحذر إلى حين انقضاء هذه الظروف المناخية الاستثنائية.

ويُذكر أن إقليم العرائش سجل، منذ شهر شتنبر الماضي وإلى غاية 28 يناير الجاري، معدل تساقطات تجاوز 600 ملم، وهو ما أدى إلى بلوغ سد وادي المخازن نسبة ملء كاملة، في مؤشر على حدة الموسم المطري الحالي وتداعياته على المناطق المجاورة للأودية.

Exit mobile version