السلطات المغربية تفنّد ادعاءات البوليساريو حول قصف مدينة السمارة وتصفها بـ”المسرحية الدعائية اليائسة”

 الجريدة العربية

مرة أخرى، تلجأ جبهة “البوليساريو” إلى استراتيجيتها المعتادة القائمة على الحرب الإعلامية والدعاية الزائفة، بعد أن زعمت في بيان نشرته عبر وكالة أنبائها الانفصالية SPS تنفيذ ما أسمته “هجومًا صاروخيًا” استهدف مواقع عسكرية مغربية في مدينة السمارة، مروّجة لأوهام “خسائر بشرية ومادية” مزعومة، دون تقديم أي دليل ملموس أو إثبات ميداني.

وفي رد حازم وسريع، أكدت السلطات المغربية أن “أربعة قذائف تم رصدها بالفعل، لكنها سقطت في منطقة غير مأهولة، بعيدة عن أي منشآت عسكرية أو تجمعات سكنية”، موضحة أن القصف لم يُسفر عن أي خسائر بشرية أو مادية، وأن الحياة بمدينة السمارة تسير بشكل طبيعي، تحت حماية أمنية محكمة.

كما أوضحت المصادر الرسمية أن القذائف سقطت بالقرب من منطقة تابعة لمقر بعثة الأمم المتحدة “المينورسو”، في ما بدا وكأنه محاولة من عناصر البوليساريو لإثارة التوتر وجرّ المنظمة الأممية إلى ساحة المناورة الإعلامية التي تعتمدها هذه الجماعة الانفصالية، بتوجيه ودعم مباشر من الجزائر.

الهجوم الإعلامي الفاشل

اللافت أن هذه المحاولة الإعلامية الجديدة للجبهة جاءت في توقيت حساس، بعد سلسلة من الضربات الدبلوماسية التي تلقتها مؤخرًا، لا سيما بعد أن أيدت كل من فرنسا وإسبانيا رسميًا المبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء، مما أفقد البوليساريو ومن خلفها الجزائر توازنهم الإقليمي وعمّق عزلتهم الدولية.

وقد سعت الجبهة الانفصالية، من خلال خطابها التحريضي، إلى الإيحاء بأنها قادرة على “تحقيق اختراقات ميدانية”، بينما الواقع العسكري على الأرض يؤكد أن القوات المسلحة الملكية تسيطر بإحكام على جميع محاور الجدار الدفاعي، وتمارس دورها الدفاعي والردعي بكفاءة عالية، مدعومة بأنظمة مراقبة متقدمة واستعدادات لوجستية دائمة.

السمارة: مدينة الصمود

مدينة السمارة، قلب الصحراء المغربية النابض، تظل كما عهدها سكانها، قلعةً آمنة وركيزة للاستقرار، وواجهة من واجهات التنمية المتصاعدة في الأقاليم الجنوبية، وهو ما يدحض رواية الانفصاليين الذين يحاولون عبثًا بث الخوف في أوساط المدنيين عبر الأكاذيب.

الجبهة الانفصالية، التي تتخذ من الأراضي الجزائرية ملاذًا لها، تحاول عبر كل هذه الادعاءات استعادة ما فقدته من حضور إعلامي بعدما انكشفت خيوط ارتباطاتها بجماعات مسلحة في الساحل وبشبهات تمويل غير قانونية، وفق تقارير أممية وغربية موثوقة.

Exit mobile version