الجريدة العربية
تشهد مدينة الدار البيضاء، منذ بداية الأسبوع الجاري، حملة أمنية واسعة النطاق تستهدف الأشخاص المبحوث عنهم ومختلف مظاهر الجريمة والانحراف، وذلك تحت إشراف مباشر من محمد الدخيسي، مدير الشرطة القضائية، وبناءً على تعليمات المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، وفق ما أوردته جريدة “الصحراء المغربية”.
وحل محمد الدخيسي بالعاصمة الاقتصادية يوم السبت الماضي، قبل أن يباشر ابتداءً من اليوم الموالي الإشراف الميداني على سلسلة من التدخلات الأمنية التي تستهدف عدداً من المناطق التي تعرف نشاطاً إجرامياً أو سبق أن سجلت فيها وقائع وحوادث أمنية مختلفة.
وانطلقت العمليات الأولى بمنطقة أنفا، حيث أسفرت تدخلات أمنية خلال الأيام الأخيرة عن توقيف عدد من الأشخاص المشتبه في تورطهم في أفعال إجرامية، إلى جانب أشخاص كانوا موضوع مذكرات بحث على الصعيد الوطني.
توسيع العمليات إلى الحي الحسني
وامتد هذا التدبير الأمني، بداية الأسبوع الجاري، إلى منطقة الحي الحسني، التي سجلت بدورها عدداً من الوقائع الإجرامية والسلوكيات التي اعتُبرت خطرة على سلامة المواطنين.
ومن بين الظواهر التي أوردها المصدر، سباقات واستعراضات السيارات ليلاً على بعض المحاور المؤدية إلى المنطقة، وهي ممارسات تشكل، وفق المصدر ذاته، خطراً على مستعملي الطريق، فضلاً عما تسببه من إزعاج للساكنة.
وبحسب المعلومات التي نقلتها “الصحراء المغربية”، يتابع محمد الدخيسي عن كثب سير مختلف التدخلات الأمنية، ويوجه التعليمات إلى الفرق الميدانية التي جرى تعبئتها لتغطية النقاط التي تم تحديدها باعتبارها تعرف نشاطاً إجرامياً أو مظاهر للانحراف.
ويأتي هذا التحرك في إطار مقاربة أمنية ميدانية تقوم على تعزيز الانتشار الأمني، وتكثيف عمليات البحث عن الأشخاص الصادرة في حقهم مذكرات بحث، والتعامل مع مختلف مظاهر الجريمة والانحراف التي تشكل تهديداً للأمن العام وسلامة المواطنين.
حملة مرشحة للاتساع إلى مناطق أخرى
ومن المرتقب، وفق المصدر نفسه، أن تمتد هذه الحملة الأمنية خلال الأيام المقبلة إلى مناطق أخرى من مدينة الدار البيضاء، في إطار عملية أوسع تستهدف تعزيز الحضور الأمني في مختلف أحياء ومجالات العاصمة الاقتصادية.
وتسعى المصالح الأمنية، من خلال هذه العمليات، إلى تكثيف الجهود الرامية إلى توقيف الأشخاص المبحوث عنهم، والتصدي للأنشطة الإجرامية والسلوكيات الخطرة، مع تعزيز التدخل الميداني في المناطق التي تستدعي حضوراً أمنياً مكثفاً.
ويأتي الإشراف المباشر لمحمد الدخيسي على هذه العمليات باعتباره مديراً للشرطة القضائية، فضلاً عن توليه مهمة مدير المكتب المركزي الوطني للإنتربول بالمغرب، في سياق تعبئة أمنية تستهدف رفع مستوى اليقظة والتنسيق في مواجهة الجريمة بمختلف أشكالها داخل واحدة من أكبر الحواضر المغربية.
وتُرتقب خلال الأيام المقبلة مواصلة هذه العمليات وتوسيع نطاقها، بما يعكس توجهاً نحو تكثيف الحضور الأمني والميداني بالدار البيضاء، وملاحقة المطلوبين للعدالة، والتصدي للسلوكيات التي تهدد سلامة المواطنين والنظام العام.
