تحقيق و ربورتاج : أمين لمخايدة وعادل كدروز
فيديو من العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء ، حيث أثار إعلان منع تداول العربات التي تجرها الحيوانات ذعرا لدى من جعلوها مصدر دخلهم الوحيد . وفي مواجهة الإجراء الذي يحرمهم من وسيلة عيشهم الوحيدة ، يطالب الملاك ببدائل تمكنهم من إعالة أسرهم الفقيرة .
بعد سنوات من الخدمة الجيدة والمخلصة في الدار البيضاء ، سيتعين على العربات وخيولها الوقوف عن الخدمة . حيث سيجد أصحابها – الذين تعتمد حياتهم على النشاط الذي تولده هذه العربات – أنفسهم اليوم في طريق مسدود . وفي مواجهة القرار الذي يعتبرونه متسرعًا ، فإن طلبهم بسيط : “امنحونا الوسائل لمواصلة العيش بكرامة !” ….
و خلف قرار المنع هذا صدى قويا ، امتد مداه إلى الخوف من المستقبل والطلب الملح على إيجاد البدائل التي تمكنهم من العيش و إعالة أسرهم التي تعيش فقرا مدقعا .
يقول أحد المالكين ، وقد كان صوته مشوبًا بقلق واضح : “أنا أقوم بهذا العمل منذ أكثر من 18 عامًا” . بالنسبة له، كما هو الحال بالنسبة للعديد من الآخرين ، فإن العربات ليست مجرد وسيلة نقل ، ولكنها الركيزة الأساسية لاقتصاد الأسرة .
وإدراكًا لتطور المعايير البيئية والاجتماعية، فإن هؤلاء العمال لا يطالبون بالحفاظ على الوضع الراهن الذي عفا عليه الزمن . على العكس من ذلك، فهم يريدون التكيف والانفتاح على التغيير . يقول مالك آخر لعربة يجرها حصان : “نحن مستعدون للتكيف ، ولكننا بحاجة إلى الدعم للحفاظ على سبل عيشنا” .
ويرتفع صوت آخر ، صوت رجل تبدو عربته وكأنها امتداد لعائلته : “هذا الحظر ضربة قاسية لنا . نعتمد على هذه العربات لكسب الرزق . وأمام هذا الإجراء ، نحن في حالة ذهول ونطالب بالبدائل” .
ولا شك أن قرار حظر العربات التي تجرها الحيوانات في الدار البيضاء سيكون له تأثير كبير على حياة هؤلاء العمال المساكين و على أسرهم الفقيرة ، و مع ذلك فهم على استعداد للعمل بشكل وثيق مع المسؤولين لإيجاد حلول مستدامة ، حيث تبقى آمالهم معلقة على الاستماع إلى نداءهم العاجل . يتبع…