الجريدة العربية – محمد حميمداني
فككت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بـ”والماس”، اليوم السبت. عصابة إجرامية متخصصة في سرقة المواشي.
جاء ذلك خلال عملية أمنية تم تنفيدها بحرفية عالية من قبل العناصر الدركية، في تفاعل فوري مع شكاية تقدم بها أحد الضحايا.
وفي الوقائع، فقد انتقلت دورية للدرك الملكي لعين المكان، حيث باشرت عملية تمشيط واسعة مكنت من تعقب آثار حوافر الأبقار المسروقة داخل المسالك الغابوية المحيطة بالمنطقة.
تعقب قاد لضبط المشتبه فيه متلبسا بحيازة الأبقار المسروقة في عمق الغابة، حيث كان بصدد تأمين مسار لتهريبها بعيدا عن الأنظار.
وهكذا، فنجاح درك “والماس” في تتبع “آثار الحوافر” داخل الغابة يثبت أن الخبرة الميدانية لا تزال هي السلاح الأقوى في المناطق الوعرة. كما أن سرقة المواشي، في هاته الفترة، قبيل عيد الأضحى ببضعة أشهر، يبرز تنامي وتيرتها، فيما تعيد مثل هاته الضربات الاستباقية الثقة لـ”الكسابة” الذين يمثل قطيعهم رأس مالهم الوحيد. كما ان المثير هنا هو سرعة التدخل؛ فلو نجح السارق في الوصول إلى الطريق المعبد وشحن الأبقار في شاحنة، لكان من المستحيل تقريبا استعادتها.
تجدر الإشارة، أن سرقة المواشي تعتبر جريمة خطيرة يعاقب عليها القانون المغربي بعقوبات مشددة. والتي تصل إلى السجن المؤبد في حالات السرقة الموصوفة (ليلا، تعدد الجناة، استخدام العنف أو السلاح، أو وسيلة نقل).
وتهدف هاته المقتضيات لحماية الممتلكات الريفية. حيث تشمل سرقة الأبقار، الأغنام والمواشي الأخرى. مع اعتماد إجراءات أمنية صارمة للحد من هذه الظاهرة.
وقد تم وضع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي المنجز، تحت إشراف النيابة العامة المختصة. من أجل الوقوف على تفاصيل وملابسات هذا الفعل الجرمي. وتحديد التهم الموجهة إليه وفيما إذا كان هناك شركاء مفترضون على صلة بهذا الفعل المنافي للقانون.
في سياق متصل، فقد مكنت هاته العملية، من استعادة رؤوس الماشية المسروقة وتسليمها لصاحبها.
