الحملة ضد كمال صبري: بين التشويه والحقيقة التي لا يمكن تجاهلها

الجريدة العربية -مكتب الرباط 

يتعرض رجل الأعمال والمستثمر البارز كمال صبري في الآونة الأخيرة لحملة إعلامية مكثفة تهدف إلى تشويه صورته والنيل من سمعة مشاريعه الاقتصادية في ميناء بوجدور. خصوصا في ظل التحديات العديدة التي يواجهها قطاع الصيد البحري، الحملة التي تقودها أطراف تسعى إلى عرقلة تقدم مشاريعه، تتجاوز الاتهامات البسيطة لتقوّض الجهود التنموية التي يبذلها الرجل في المنطقة. وفي وقتٍ يشهد فيه القطاع تحولات اقتصادية ملحوظة بفضل استثماراته، تطرح التساؤلات: ما هي دوافع هذه الهجمات؟ وهل هي مجرد محاولة لتشويه سمعة شخص يساهم بشكل فاعل في تعزيز الاقتصاد المحلي؟ دعونا نستعرض الحقائق ونكشف المغالطات التي تحاول التعتيم عليها.

من أبرز الاتهامات التي وُجّهت ضد كمال صبري هي ربطه بـ “لوبيات الفساد” التي يُفترض أنها تسيطر على الثروة السمكية. إلا أن هذه الادعاءات ليست إلا جزءًا من حملة تشويه تهدف إلى تشويش الرأي العام. كمال صبري لا يعد مجرد مستثمر، بل هو رئيس مجموعة اقتصادية كبيرة تعمل في مجال تثمين الأسماك السطحية، وتضم نحو 13 مُجهزًا وأكثر من 4 وحدات صناعية. هذا القطاع لا يُسهم فقط في توفير فرص العمل لشباب المنطقة، بل يساهم أيضًا في تحقيق الاستدامة الاقتصادية المحلية. من الأكيد أن نجاح صبري في عمله لا يرتبط بالتصريحات الإعلامية، بل بالتزامه التام بالقوانين والأنظمة التي تضمن العدالة في توزيع الموارد.

لطالما كان موضوع “العدالة المجالية” جزءًا من النقاشات الدائرة حول التنمية المحلية. ولكن في الحملة الحالية ضد كمال صبري، يتم استخدام هذا المطلب بطريقة غير منصفة. فبينما يُدعى إلى إشراك جميع الفاعلين المحليين في الاستفادة من المشاريع الاقتصادية، من الضروري أن نتذكر أن تحميل شخص واحد مسؤولية الوضع القائم في قطاع معقد مثل الصيد البحري لا يعد من الإنصاف. كمال صبري ليس فقط مستثمرًا يسعى لتحقيق مصالحه الخاصة، بل يعمل على تطوير مشاريع تنموية واسعة تساهم في استقرار المنطقة، مثل برنامج التموين الإضافي للأسماك السطحية، الذي يعود بفائدة مباشرة على الصيادين المحليين.

فبرغم من الادعاءات التي تم تداولها حول “تواطؤ” كمال صبري مع أطراف نافذة في القطاع، فإن الواقع بعيد تمامًا عن هذه الافتراضات. الرجل يلتزم التزامًا تامًا بالشفافية في جميع تعاملاته مع الجهات المعنية، ويعمل دومًا على ضمان تحقيق العدالة في توزيع الثروات البحرية. صحيح أن القطاع يعاني من تحديات تنظيمية وفنية تتعلق بالتوزيع العادل للثروات، ولكن تحميل شخص واحد المسؤولية عن هذه المشكلات يُعد إجحافًا لجهود الآخرين.

كما أن الاحتجاجات التي شهدها ميناء بوجدور مؤخرا، والتي تزامنت مع الاستنفار الأمني، هي نتاج لتحديات حقيقية يواجهها القطاع. ولكن من غير المنطقي ربط هذه التوترات بحملات تشويه ضد رجال الأعمال الذين يسعون جاهدين لتحسين الوضع الاقتصادي بمدينة بوجدور. يجب أن نعلم أن الترويج لمثل هذه الاتهامات ضد أشخاص مثل كمال صبري لن يُفضي إلى حل فعّال، بل سيزيد من تعميق الاحتقان. بدلاً من ذلك، يجب أن تركز الجهود على توفير حلول مؤسساتية عادلة تضمن حقوق الجميع وتساهم في تحسين بيئة العمل.

فحسب الاصداء التي استقتها الجريدة العربية يظل كمال صبري نموذج حي للفاعل اقتصادي الذي يساهم بخلق فرص الشغل و محاربة البطالة ودعم التنمية المستدامة في المنطقة وانعاش الاقتصاد المحلي. واستثماراته توفر فرص عمل للعديد من الشباب المحليين، وتُسهم في تحسين الظروف المعيشية للسكان مدينة التحدي. هذه الجهود تتماشى مع التوجيهات الملكية التي تدعو إلى إشراك الساكنة في الاستفادة من المشاريع الكبرى

 

Exit mobile version