الجمارك المغربية تشدد مراقبة بعض المنتجات لضمان الجودة والسلامة

الجريدة العربية

شرعت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بالمغرب في تطبيق إجراءات رقابية أكثر صرامة على عدد من المنتجات، وذلك بموجب الدورية رقم 6724/311 الصادرة بتاريخ 17 فبراير 2026، والموقعة من طرف المدير العام للإدارة، عبد اللطيف أمراني. ويأتي هذا الإجراء في سياق تفعيل قرار سابق صدر سنة 2025، يقضي بإلزامية احترام مجموعة من المعايير المغربية (NM) التي تحدد المواصفات التقنية ومتطلبات السلامة ومعايير الأداء الخاصة بالسلع المتداولة في السوق الوطنية.

وتستند هذه الإجراءات إلى مجموعة من المرجعيات التقنية، خصوصاً المعايير التي تتراوح بين NM 08.8.130 وNM 08.8.252، والتي نُشرت بالجريدة الرسمية في غشت 2025، وأصبحت ملزمة قانونياً بعد مرور ستة أشهر على نشرها. ويعكس هذا التطور توجهاً واضحاً نحو تنظيم السوق المغربية بشكل أكثر دقة، وتعزيز مستوى الجودة وضمان مطابقة المنتجات للمعايير المعتمدة.

وتهدف هذه الخطوة إلى مواءمة الإطار التنظيمي الوطني مع المعايير التقنية الحديثة، من خلال فرض متطلبات صارمة تتعلق بجودة المنتجات وسلامتها وقابليتها للتتبع، سواء كانت مصنّعة محلياً أو مستوردة. وتسعى السلطات من خلال هذه الإجراءات إلى تقليص الفوارق في مستوى الامتثال بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين، وتعزيز تنافسية السوق الوطنية على أسس واضحة ومنصفة.

وعلى المستوى العملي، أصبحت مصالح الجمارك ملزمة بإجراء مراقبة منهجية للتأكد من مطابقة المنتجات المستوردة للمعايير المغربية المعمول بها، حيث لم يعد ممكناً السماح بدخول أي سلعة إلى السوق الوطنية إلا بعد الحصول على شهادة مطابقة رسمية تؤكد احترامها لجميع المتطلبات التقنية المحددة.

وتشمل قائمة المنتجات المعنية بهذه الإجراءات عدداً واسعاً من السلع، من بينها السجائر الإلكترونية وأكياس النيكوتين، إضافة إلى مواد البناء مثل الحديد والإسمنت والزجاج، فضلاً عن بعض الألعاب وأجهزة الغاز. وتهدف هذه التدابير إلى منع دخول المنتجات غير المطابقة للمواصفات الوطنية، وتعزيز حماية المستهلك المغربي وضمان سلامته، إلى جانب دعم جودة المنتجات المتداولة داخل السوق.

Exit mobile version