الجريدة العربية
جدد البنك الأوروبي للاستثمار التزامه بمواصلة دعم المملكة المغربية في مسارها التنموي، مؤكداً عزمه على مواكبة المشاريع الاستراتيجية التي تعزز النمو الاقتصادي والازدهار والتنمية الاجتماعية، في إطار الشراكة المتينة التي تجمع المغرب والاتحاد الأوروبي.
وأكدت رئيسة البنك الأوروبي للاستثمار، ناديا كالفينيو، في تصريح صحفي عقب زيارة عمل قامت بها إلى الرباط، أن المغرب يشكل شريكاً استراتيجياً لأوروبا، مشددة على أن المؤسسة المالية الأوروبية ستواصل دعم المملكة في جهودها الرامية إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتعزيز التنمية الشاملة.
وأبرزت كالفينيو أن المغرب أصبح اليوم ركيزة أساسية للاستقرار والأمن والازدهار في المنطقة، بفضل الإصلاحات التي باشرها خلال السنوات الأخيرة، ومكانته المتنامية كشريك موثوق على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي هذا السياق، أشارت إلى أن زيارتها للمغرب توجت بتوقيع اتفاقية قرض بقيمة 365 مليون يورو، موجهة إلى دعم وتطوير البنيات التحتية الخاصة بقطاع النقل، ولا سيما شبكات السكك الحديدية والطرق السيارة، في خطوة تروم تعزيز الربط بين مختلف جهات المملكة وتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني.
كما كشفت رئيسة البنك الأوروبي للاستثمار أن المؤسسة ضاعفت بشكل كبير حجم تمويلاتها المخصصة للمغرب خلال السنوات الأربع الماضية، حيث ارتفع حجم الاستثمارات إلى ثلاثة أضعاف، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد المغربي وفي قدرته على تنفيذ مشاريع تنموية كبرى ذات أثر اقتصادي واجتماعي ملموس.
وشملت هذه التمويلات عدداً من القطاعات الحيوية، من بينها التعليم، والطاقات المتجددة، خاصة مشاريع الطاقة الشمسية، إضافة إلى البنيات التحتية، وهي مجالات تعتبر من الركائز الأساسية للنموذج التنموي الذي تعتمده المملكة.
وتأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والبنك الأوروبي للاستثمار، الذي يعد الذراع المالية للاتحاد الأوروبي، ويواكب منذ ما يقارب نصف قرن مختلف الأوراش التنموية بالمملكة، عبر تمويل مشاريع تساهم في تحقيق النمو الاقتصادي، وتعزيز التماسك الاجتماعي، ودعم الجهود المرتبطة بمواجهة التغيرات المناخية.
ويعكس تجديد البنك الأوروبي للاستثمار دعمه للمغرب المكانة التي باتت تحتلها المملكة كشريك اقتصادي واستثماري موثوق على المستوى الأوروبي، في ظل استمرارها في تنفيذ مشاريع هيكلية كبرى، وتطوير بنياتها التحتية، وتسريع وتيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر، بما يعزز جاذبيتها للاستثمارات الدولية ويدعم طموحها في ترسيخ موقعها كمحور اقتصادي ولوجستي يربط بين أوروبا وإفريقيا.
