الإصابة بالدوخة “Vertiges” الحالة ولم تحصل في لحظة مفاجئة؟

الجريدة العربية – محمد حميمداني


في حالة الشك في كون المريض يمر بسكتة ذماغية، أو إصابته بها سابقًا، أو كبر سنه، أو تعرضه لضربة في رأسه. فقد يطلب منه الطبيب إجراء “IRM ou tomodensitométrie immédiatement”. كما سيسأل المرضى الذين يشكون من الدوار أولا عن أعراضهم، وعن الأدوية التي يتناولونها، ليفحصهم، لاحقا، بدنيا. وسيتحقق خلال هذا الاختبار من كيفية مشيهم وحفظ توازنهم. وسيقف على عمل الأعصاب الرئيسة في جهازهم العصبي المركزي.
فالشعور بالدوخة حالة يشعر فيها الشخص بأن ما حوله يدور، أو أنه على وشك السقوط.

في هذا السياق، لا بد من الإشارة إلى أن هناك نوعا آخر من الدوخة يتسم بنوع من الإحساس بخفة الرأس. وهو إحساس يسبق الاغماء متسببا في سقوط الشخص، في بعض الأحيان.

وتكون الدوخة، في غالب الأحيان، مصحوبة بتقيئ، وقد تحدث خلال لحظات قصيرة، يقل فيها تدفق الدم جهة الدماغ.
كما يمكن أن تحدث الدوخة نتيجة لاختلاف الضغط في القناة شبه الدائرية في الاذن الداخلية. حيث تكون في الغالب مصحوبة ببعض الاضطرابات، مثل “الانيميا” و”الصرع” وأمراض القلب وأمراض الأذن الداخلية.

فضلا عن ذلك يمكن أن تنشأ الدوخة عن سوء الهضم والإمساك وتخمر الطعام في الأمعاء وعن بعض من أمراض الكلى. إضافة لتسبب ضغط الدم المرتفع في حصولها مع متاعب كثيرة.

كما يتأثر السمع والبصر بالدوخة، فضلا عن حصولها نتيجة ضربة على الرأس، أو من ارتجاج في الدماغ، أومن إصابة أخرى.

في حالة حصول الدوخة يشعر المصاب بأن ما يحيط به في حالة دوران. حيث تبدو الأشياء الثابتة كأنها تتحرك في اتجاهات مختلفة. وفي يعض الحالات يجد الشخص نفسه غير قادر على الوقوف، أو قد يسقط على الأرض.

حالات الإحساس بالدوخة

الدوخة هي شعور عابر بحصول دوار لا يلبث أن يزول، وخلال الإصابة يشعر الشخص بعدم القدرة على البقاء في أماكن مرتفعة. وفي العادة يجد نفسه ممسكا بأي شيء حواليه، كما في حالة نزوله من درج عمارة متعددة الطوابق. نفس الحالة تصيبه حال صعوده لقمة جبل أو برج من الأبراج العالية أو فوق سطح عمارة شاهقة. إذ يشعر حال نظره إلى الأسفل بغياب توافق حسن بين الرأس والأقدام، ويشعر بالتالي بالدوار وربما يسقط.

لماذا يشعر الشخص بالدوخة حال وقوفه المفاجئ بعد الجلوس؟

يعتقد العديد من الناس أن سبب هاته الحالة راجع للنظر، فيذهبون لمحل نظارات ويقطعون نظارة أملا في كونها ستمنع حصول هذا الدوار. كما أن المصاب لا يستطيع أن يغادر مرقده، في الصباح، إلا بعد ان يجلس لمدة 5 إلى 10 دقائق، وإلا أصيب بالدوار مباشرة بعد نهوضه. وقد يزول هذا الدوار بعد لحظات أوقد يلازمه حوالي ساعة أو ربما ساعتين.

وسبب حصول مثل هذا الدوار أو الدوخة راجع تحديدا للإصابة بمرض في الصفراء.

فالمصابون بهاته الحالة يضطرون لملازمة الفراش أياما متتابعة، إذ لا يستطيعون النهوض وارتداء ملابسهم لشعورهم المستمر بالدوار. وإذا نهضوا فإنهم يفقدون توازنهم ويعرضون أنفسهم لمخاطر السقوط. وهذا النوع من الدوار لا يرافقه في العادة غثيان.

علامات الشعور بدوخة شديدة

يرافق نوبات الدوار أو الدوخة الشديدة، في الغالب، غثيان وطنين في الاذن. مما يجعل المصابين بهذا النوع يلازمون الفراش في بعض الأحيان أسابيع متعددة. إذ لا يستطيعون النهوض لأن كل ما حولهم يدور، وبالتالي يعجزون عن الوقوف والمشي ويسقطون على الارض حال وقوفهم.

للحد من هاته الحالات هناك خطوات يجب اتباعها تختلف وفقا لنوع الإصابة.

فالشخص الذي يعاني من Environnements stressants, alcool et caféine selon Ménière، عليه الابتعاد عن تناول الأغذية المالحة بشكل مفرط. كما أنه ملزم بتجنب حركات رفع الرأس المفاجئة، وقيادة العربات.

في هذا السياق، أوضح الدكتور “ألكسندر بوديك”، أخصائي فيزيولوجيا الأعصاب. أن البعض يشكو من الدوخة، عند النهوض من وضعية الجلوس، معتبرا أن هاته الحالة فسيولوجية ولا داعي للقلق من هذا الشعور القصير بعدم الاستقرار، مع أنه غير مريح.

وأضاف قائلا: إن “سبب هذه الحالة، هو هبوط الضغط الانتصابي. وعند نهوض الشخص من وضعية الجلوس، يبقى الدم تحت تأثير قوة الجاذبية في نفس الوضعية. ففيما يرتفع الرأس بالفعل، يبقى القلب محتاجا لبعض الوقت لضخ الدم إلى الرأس. لذلك يمكن أن يشعر الإنسان بتأرجح خفيف إلى أن يتعود الجسم على الحالة الجديدة”.
لكن، أحيانا يظهر شعور بالدوران خلال الدوخة، وهو ما يشير لحصول مشكلات في الجهاز الدهليزي، حيث يقول: “إذا توقف الدماغ عن إدراك المعلومات بصورة صحيحة بسبب مرض ما. والشعور بالدوران، فعلى الشخص المصاب استشارة طبيب الأعصاب”.

ويحذر “بوديك” من أن تكون الدوخة إشارة لحصول أمراض خطيرة، حيث تكون مصحوبة بأعراض خطيرة، وهو ما يتطلب فورا طلب المساعدة الطبية، حيث يقول: “إذا تحدثنا عن الحالات التي تهدد الحياة فنشير إلى الدوخة المصحوبة بارتفاع درجة الحرارة مع حصول صداع وتقيؤ واضطراب عمل الأطراف العليا والسفلى والضعف العام، ودوخة تستمر لفترة طويلة. إذا لاحظ الشخص أن وجهه ليس متناظرا ويوجد فيه بعض الانحراف، يجب فورا مراجعة طبيب الأعصاب”.

Exit mobile version