إطلاق صرف التعويضات المتعلقة بالدعم المباشر لمربي الماشية بالمغرب

الجريدة العربية – محمد حميمداني  

 

أعلنت “وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات”، الانطلاقة الرسمية لعملية صرف الدعم المالي المباشر لمربي الماشية. وذلك ضمن “برنامج إعادة تكوين القطيع الوطني”، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الهادفة لدعم الفلاحين وتعزيز صمود القطاع أمام التحديات المناخية.

وقالت الوزارة في بلاغ أصدرته: إنه و”تنفيذا للتعليمات الملكية، الرامية لدعم الفلاحين وتعزيز صمود قطاع تربية الماشية أمام التحديات المناخية. تعلن الوزارة، أنه وبموازاة مع إتمام عملية الترقيم، (وضع الحلقات). انطلاق عملية صرف الدعم المالي المباشر لفائدة مربي الماشية. في إطار برنامج إعادة تكوين القطيع الوطني الهادف لإعادة توازن الإنتاج الحيواني الوطني”.

وأضاف ذات المصدر، أن هاته العملية تنبني على نتائج الإحصاء الوطني للقطيع، المنجز خلال الفترة الممتدة من 26 يونيو وإلى غاية 11 غشت 2025. الذي شمل مجموع التراب الوطني. وذلك على شكل دعم مباشر لاقتناء الأعلاف والحفاظ على إناث الأغنام والماعز. مسجلا أنه سيستفيد من هاته العملية القطيع الذي تم ترقيمه في إطار الإحصاء والحامل للحلقات المرقمة.

تجدر الإشارة إلى أن الأمر يتعلق بدعم اقتناء الأعلاف الحيوانية. والذي سيتم صرفه حسب عدد الرؤوس المرقمة، وعلى أساس الطريقة التنازلية.

آلية صرف الدعم المخصص للكسابة 

فيما يتعلق بالأغنام، تم تحديد الدعم بشكل تنازلي. حيث سيحصل المستفيدون على 150 درهم للرأس الواحدة، بالنسبة للعشرة رؤوس الأولى. 125 درهم للرأس بين 11 و50 رأس. 100 درهم للرأس بين 51 و100 رأس. و75 درهم للرأس عن باقي رؤوس الأغنام التي تفوق 100 رأس.

أما بالنسبة للماعز، فقد تم تحديد الدعم أيضا بشكل تنازلي. حيث سيحصل المستفيدون على 100 درهم للرأس الواحدة بالنسبة للعشرة رؤوس الأولى. 85 درهم للرأس بين 11 و50 رأس. 75 درهم للرأس بين 51 و100 رأس. 60 درهم للرأس ما بين 101 و200 رأس و50 درهم للرأس عن باقي رؤوس الماعز التي تفوق 200 رأس.

وبالنسبة للأبقار والإبل، فقد تقرر تحديد الدعم بشكل تنازلي أيضا، حيث سيحصل المستفيدون على 400 درهم للرأس الواحدة، بالنسبة للخمسة رؤوس الأولى. 350 درهم للرأس بين 6 و10 رؤوس. 300 درهم للرأس بين 11 و50 رأس. 200 درهم للرأس بين 51 و100 رأس و150 درهم للرأس عن باقي العدد الذي يفوق 100 رأس.

فضلا عن ذلك، تم رصد منحة للمحافظة على إناث الأغنام والماعز المخصصة للتكاثر، التي تم إحصاؤها ما بين 26 يونيو و11 غشت 2025، الحاملة لحلقة الترقيم. والتي تم تحديدها في مبلغ 400 درهم لكل أنثى من الأغنام و300 درهم لكل أنثى من الماعز.

وأوضح المصدر ذاته، أنه سيتم صرف الدعم على دفعتين. تتكون الدفعة الأولى من مجموع الدعم المخصص لاقتناء الأعلاف للقطيع، بمبلغ 100 درهم للأنثى الواحدة، كمقدم عن المنحة المخصصة للحفاظ على إناث الأغنام والماعز. والتي سينطلق صرفها ابتداء من مطلع نونبر 2025. بموازاة ذلك سيتم استكمال عملية الترقيم.

وفيما يتعلق بالدفعة الثانية، وقيمتها 300 درهم لكل أنثى من الأغنام و200 درهم لكل أنثى من الماعز. فسيتم صرفها ابتداء من فاتح أبريل 2026. وذلك بعد التحقق من الحفاظ على الإناث التي تم إحصاؤها وترقيمها بوضع الحلقات.

ولمرور العملية بشفافية، تم وضع آلية تنسيقية تجمع “وزارة الفلاحة” و”وزارة الاقتصاد والمالية” و”وزارة الداخلية”. بتعاون مع “الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين”. وذلك بغاية تدبير صرف الدعم المالي المباشر لمربي الماشية المؤهلين بشفافية. اعتمادا على قاعدة البيانات الوطنية التي تم إعدادها عقب عملية الإحصاء وترقيم القطيع.

ولمواكبة هاته العملية والاستجابة لاستفسارات مربي الماشية. تم إحداث مركز اتصال خاص “دعم الكساب” رهن إشارة مربي الماشية، بغاية تقديم التوضيحات اللازمة والأجابة على استفساراتهم ذات الصلة بعملية صرف الدعم وكيفية معالجة الإشكالات.

ولإنجاز هاته العملية، تقرر عمل المركز من الساعة الثامنة صباحا وإلى غاية الساعة السادسة مساء. حيث تم وضع الرقم الهاتفي الوطني (0537 707008) رهن إشارة المستفيدين. وهو ما سيتيح تواصلا مباشرا وفعالا مع مربي الماشية في جميع أنحاء المملكة.

ولتلقي الشكايات ذات الصلة بالاستفادة من الدعم تم إرشاد المعنيين بالأمر للاتصال بالمصالح الخارجية لوزارة الفلاحة. التي ستتولى، بشكل يومي. تجميع الشكاوى وإحالتها على اللجان المحلية المعنية، التي يترأسها الولاة والعمال. للبت في الإجراء المتخذ بشأنها.

أهداف الدعم الاستراتيجية 

يأتي “برنامج إعادة تكوين القطيع الوطني” في إطار استراتيجية أوسع تهدف لإحياء وتطوير القطاع الفلاحي. ويروم البرنامج لتعويض الخسائر التي لحقت بالقطيع الوطني بسبب الجفاف المتواصل الذي شهدته المملكة خلال السنوات الأخيرة. لتحقيق الأمن الغذائي عبر المحافظة على إنتاجية قطاع تربية الماشية. فضلا عن تحقيق دخل مستقر للمربين ومساعدتهم على تجاوز آثار الأزمات المناخية. إضافة للحفاظ على الثروة الحيوانية الوطنية، التي تعتبر رافدا أساسيا للاقتصاد القروي.

حرص على ضمان الشفافية في عملية توزيع وصرف الدعم 

لضمان نزاهة وعدالة توزيع الدعم، تم إنشاء آلية تنسيق مشتركة تجمع قطاعات حكومية بشراكة مع “الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين”، (CNRA). الذي يتولى عمليات الصرف النقدي.

وتعتمد هاته العملية على قاعدة البيانات الوطنية التي تم إنشاؤها من عملية الإحصاء والترقيم. وهو ما سيمكن من الحد من أي تحايل أو استفادة غير مشروعة.

وتمثل هاته العملية إجراء عمليا مهما لتخفيف العبئ على أحد أهم القطاعات الإنتاجية في المغرب. مع التركيز بشكل واضح على الشفافية.

Exit mobile version