إسبانيا تُقر قانوناً يمنح جنسيتها للسكان الصحراويين المولودين خلال الحقبة الاستعمارية

الجريدة العربية

صادق مجلس النواب الإسباني، يوم الخميس، على مقترح قانون يمنح الجنسية الإسبانية للصحراويين المولودين في الأقاليم الجنوبية للمملكة خلال فترة الإدارة الاستعمارية، إضافة إلى أبنائهم وأحفادهم. المبادرة، التي تقدمت بها كتلة “سومار”، حظيت بدعم برلماني أتاح لها تجاوز مرحلة التصويت الأولى وفتح النقاش التشريعي حول صيغتها النهائية.

وينص المقترح على تمكين الأشخاص المولودين قبل 26 فبراير 1976 في الصحراء المغربية ، زمن الوجود الإداري الإسباني، من طلب التجنيس خلال فترة تمتد لعامين بعد دخول القانون حيز التنفيذ، مع إمكانية تمديد إضافي لمدة سنة بقرار من وزارة العدل. كما يتيح للأحفاد فترة خمس سنوات للتقدم بطلباتهم بعد حصول أجدادهم على الجنسية.

المبادرة أثارت تفاعلات متعددة داخل البرلمان. فبينما ترى بعض القوى السياسية أنها “تصحيح لواجب تاريخي”، عبّرت أحزاب أخرى عن مخاوف مرتبطة بالتبعات الإدارية والدبلوماسية للقانون. وبحسب بَاهي العربي النص، مدير مركز السلام للدراسات السياسية، فإن المشروع يمرّ بمرحلة “إجرائية” ستتبعها مناقشة تفصيلية للتعديلات قبل الانتقال إلى مجلس الشيوخ. ويرى أن فرص اعتماد النص نهائياً تبقى قوية، بالنظر إلى محدودية الأصوات الرافضة له.

العربي النص أوضح أن جزءاً من الطيف السياسي يدافع عن المقترح باعتباره معالجة لوضعية قانونية عالقة منذ انسحاب مدريد من الإقليم عام 1975، حين كان السكان يصنفون إدارياً كـ”إسبانيين” إلى حدود 1958. ويشير إلى أن أغلب مكونات اليمين واليسار والقوى القومية الباسكية والكاتالونية تساند المشروع، بينما يتحفظ الحزب الاشتراكي على بعض الجوانب التقنية المرتبطة بالتنزيل.

من جهته، اعتبر الصحفي حمّانة ماء العينين، نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في “حركة صحراويون من أجل السلام”، أن التصويت يدخل في سياق “خيارات سياسية متوقعة” لدى تحالف “سومار”، لكنه لا يعكس أي تغيير في الموقف الرسمي لمدريد تجاه قضية الصحراء. وذكّر بأن الحكومة الإسبانية جددت مؤخراً دعمها لقرار مجلس الأمن 2797، الذي يزكي مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وأكد المتحدث أن هذا التطور البرلماني “لا يمس جوهر الشراكة الاستراتيجية بين المغرب وإسبانيا”، بل يوفر ظرفاً مناسباً لـ”توضيح المواقف وإعادة التأكيد على التزام البلدين بالحلول الدبلوماسية المستقرة”.

Exit mobile version