الجريدة العربية – لحسن كوجلي (أزيلال)
يعيش مجموعة من الأطباء الجدد الذين التحقوا بالعمل عبر جمعية تايمات حالة من القلق بعدما وجدوا انفسهم في حالة تختلف عما كانوا يتوقعون
وفي دردشة مع احد المعنيين ، فقد وقع الأطباء حسب قوله عقوداً للعمل بالمراكز الصحية القروية، غير أنهم فوجئوا عند وصولهم بالإقليم بتكليفهم بالحراسة داخل المستشفى الإقليمي طيلة شهر غشت المنصرم، وهو ما لم يكن متفقاً عليه في بنود التعاقد.
ويضيف المتصل ان الأطباء مر عليهم شهر دون أن يتوصلوا بمستحقاتهم المالية، إذ لم تُصرف أجورهم إلى حدود اليوم، ما تسبب في إحباط كبير في صفوفهم، و تلويح البعض منهم بتقديم استقالاتهم.
وأكدت المجموعة حسب ذات المتصل أن هدفها من إثارة هذا الملف هو إيصال صوتها الى الجهات المسؤولة قصد إيجاد حل عاجل، مشددين على أنهم لا يرغبون في الدخول في أي مواجهة شخصية أو قانونية، بقدر ما يسعون إلى ضمان حقوقهم المهنية والمادية التي تكفل لهم ظروف عمل مستقرة.
وقد حاولت الجريدة العربية التواصل مع بعض المسؤولين بالقطاع الصحي والجمعية المشرفة لأخذ وجهة نظرهم حول الموضوع، إلا أن الأمر ما يزال في طور البحث والمتابعة.
ويُنتظر أن تثير هذه القضية نقاشاً واسعاً حول شروط التعاقد وطرق تدبير الموارد البشرية في قطاع الصحة، خصوصاً في المناطق القروية التي تعاني خصاصاً حاداً في الأطر الطبية.
ويؤكد الأطباء عبر المتحدث أنهم لم يكونوا على علم مسبق بموضوع الحراسة داخل المستشفى، غير أنه طُلب منهم ذلك بشكل ودي خلال اجتماع، حيث تم الاتفاق على أن يشتغلوا داخل المستشفى لشهر غشت فقط. لكن المفاجأة كانت بعد انتهاء الشهر، إذ طلب منهم الاستمرار في مصلحة المستعجلات، الأمر الذي رفضه الجميع. والأدهى من ذلك – بحسب تعبير المتصل – أنهم لم يتوصلوا برواتبهم إلى حدود الساعة، في وقت يقال لهم إنه “لا يوجد مال”، متسائلين: “فكيف يتم توقيع عقود عمل معنا في الأصل إن لم تكن هناك ميزانية لتسديد أجورنا؟”
