الجريدة العربية
في وقت تتصاعد فيه المخاوف لدى عدد من المحللين والمتابعين بشأن الضغط البدني الكبير الذي يتعرض له النجم المغربي أشرف حكيمي، خرج المدرب الفرنسي هيرفي رونار ليطمئن الجميع بشأن قدرة “الأسد المغربي” على مجابهة موسم كروي مرهق يتخلله كأس إفريقيا للأمم 2025 بالمغرب، وقد يمتد إلى نهائيات كأس العالم 2026.
رغم أن حكيمي، الظهير الأيمن للمنتخب المغربي ونادي باريس سان جيرمان، يُعد أكثر لاعب استُعمل في صفوف النادي الباريسي هذا الموسم من طرف المدرب لويس إنريكي، إلا أن مدرب “الصقور الخضر” هيرفي رونار، الذي سبق له أن أطلق مسيرة حكيمي الدولية سنة 2016، قلّل من حجم هذه المخاوف، مؤكداً أن اللاعب يعيش أفضل فتراته البدنية.
وبلغ عدد مباريات أشرف حكيمي هذا الموسم 69 مباراة رسمية، شملت مشاركته مع المنتخب الوطني المغربي في الألعاب الأولمبية بباريس، وصولاً إلى نهائي كأس العالم للأندية مع باريس سان جيرمان، بمجموع دقائق بلغ 5.846 دقيقة، في رقم مرهق بدنيًا لأي لاعب، حتى من الطراز العالي.
ومع اقتراب بطولة كأس إفريقيا للأمم (من 21 دجنبر إلى 18 يناير) وتنقل المنافسات لاحقاً نحو تصفيات ونهائيات كأس العالم، يتضح أن جدول النجم المغربي لن يعرف راحة تُذكر، خصوصًا مع عدم نية باريس سان جيرمان التعاقد مع لاعب بديل متخصص في مركزه، مما يضع على كاهله ضغطًا متواصلاً بدنيًا ونفسيًا.
هيرفي رونار : لا داعي للقلق… إنه آلة بشرية
وفي تصريحات لصحيفة Le Parisien الفرنسية، قال رونار : “الراحة التي يستفيد منها حكيمي حاليًا، والمقدّرة بثلاثة أسابيع، كافية لإعادة شحن طاقته. باريس سان جيرمان سيتدرج بدنيًا مع بداية الموسم. نحن اليوم أمام لاعبين أشبه بالآلات. لا أشعر بأي قلق حيال أشرف، رغم أنني أتفهم حجم التساؤلات المطروحة بخصوص القدرة على التحمل، لأنه من الصعب على جميع اللاعبين الحفاظ على هذا النسق لفترة طويلة”.
المنتخب المغربي يعوّل عليه في الاستحقاقات القادمة
في ظل تألقه المستمر وتأثيره الحاسم في المباريات الكبرى، لا يخفى أن أشرف حكيمي يُعد ركيزة أساسية في مشروع وليد الركراكي، مدرب “أسود الأطلس”، سواء في كأس إفريقيا المقبلة التي تُنظم فوق الأرض المغربية، أو في التطلعات المشروعة للعب أدوار طلائعية في مونديال 2026.
ولذلك، فإن الحفاظ على سلامة حكيمي البدنية سيبقى أحد التحديات الكبرى، ليس فقط للنادي الباريسي، ولكن أيضًا للطاقم الفني للمنتخب المغربي، خاصة وأن اللاعب يتمتع بحس انضباطي ومهني كبير، ويُصنف بين أفضل الأظهرة في العالم.
ما بين الأرقام التي تُظهر استنزافًا بدنيًا كبيرًا، والتصريحات التي تؤكد قدرة حكيمي على التحمّل، يبقى الواقع أن النجم المغربي يخوض موسماً استثنائياً على جميع المستويات. ومع ذلك، فإن ثقته بنفسه، والدعم الفني من الأطر الوطنية والدولية، تجعله يواصل مسيرته بثبات نحو قمة المجد الكروي، وفي مقدمتها المنافسة على الكرة الذهبية… حلمٌ يبدو أقرب من أي وقت مضى.
